ولم يخبر عليه السلام بنجاسة الماء ، ولا أمر غير الرجال باجتنابه ، وبهذا يقول
عبد الله بن سرجس والحكم بن عمرو ، وهما صاحبان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
وبه تقول جويرية أم المؤمنين وأم سلمة أم المؤمنين وعمر بن الخطاب ، وقد روى عن
عمر أنه ضرب بالدرة من خالف هذا القول . وقال قتادة : سألت سعيد بن المسيب
والحسن البصري عن الوضوء بفضل المرأة ، فكلاهما نهاني عنه *
وروى مالك عن نافع عن ابن عمر أنه لا بأس بفضل المرأة ما لم تكن حائضا
أو جنبا . وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يغتسل مع عائشة رضي الله عنها من اناء
واحد معا حتى يقول : ( ابقي لي ) وتقول له : ( ابق لي ) وهذا حق وليس شئ من
ذلك فضلا حتى يتركه . هذا حكم اللغة بلا خلاف *
المحلى — صفحة 213
مساهمون: ابن حزم
ص٢١٣