للشك في وقوع العقد بالعربي .
وأخرى : يكون مسببا عن الشك في قابلية الموضوع ، كما لو شك في
صحة البيع للشك في كون المبيع خمرا أو ميتة .
وثالثة : يكون مسببا عن الشك في أهلية الفاعل للقيام به ، كما لو شك في
صحة صلاة الميت لاحتمال عدم إيمان المصلي أو عدم إذن الولي له ، أو شك
في صحة البيع لاحتمال الحجر على البائع .
أما الأول فهو المتيقن عندهم من جريان قاعدة الصحة .
وبها ترفع اليد عن الأصول الموضوعية المقتضية للبطلان ، الجارية في
الأسباب ، كاستصحاب الحدث ، وأصالة عدم وقوع العقد العربي ، أو في
المسببات ، كاستصحاب عدم الانتقال أو عدم ترتب الأثر ، التي هي مرجع أصالة
الفساد .
وأما الثاني فقد أنكر غير واحد جريان قاعدة الصحة فيه ، لدعوى خروجه
عن السيرة التي هي عمدة الدليل في المقام
لكن لم يتضح تحديد شرط قابلية الموضوع ، فقد مثلوا له بما لو احتمل
كون المبيع خمرا أو ميتة أو وقفا .
ولا يخفى أن المراد به إن كان هو الأمر الذي يمتنع طروءه على الموضوع
بعد فقده له ، اختص بالميتة ، لعدم إمكان طروء التذكية عليها ، بخلاف الخمر
والوقف ، لإمكان انقلاب الخمر خلا ، فيجوز بيعه ، كما يمكن طروء مسوغات
البيع على الوقف .
وإن كان مطلق الشرط المعتبر في الموضوع - كما يظهر من بعض
مشايخنا - لزم عدم جريان القاعدة في البيع لو شك في العلم بالعوضين حينه ، أو
في التساوي بين الربويين .
ولا يمكن منهم البناء على ذلك ، لدخوله في مورد السيرة الفعلية أو
المحكم في أصول الفقه — صفحة 489
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٨٩