الخامس : ما في الخصال بسنده عن أبي بصير ومحمد بن مسلم عن أبي
عبد الله عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : - في حديث الأربعمائة - " من كان
على يقين فشك فليمض على يقينه ، فإن الشك لا ينقض اليقين " ( 1 ) .
وسند الحديث لا يخلو عن إشكال ، لاشتماله على القاسم بن يحيى عن
جده الحسن بن راشد مولى المنصور ، وقد ضعفهما العلامة قدس سره وابن الغضائري
في ما حكي عنه ، وضعف النجاشي الحسن بن راشد الطفاوي الذي يحتمل
اتحاده مع مولى المنصور ، لعدم تعرضه له جمع اشتهاره .
وبهذا يعارض توثيق ابن قولويه للرجلين المستفاد من روايته عنهما في
كتابه .
اللهم إلا أن يقال : لا اعتماد على تضعيف ابن الغضائري مع ما هو
المعروف من تسرعه في الطعن ، ولا على تضعيف العلامة قدس سره مع تأخر عصره
وأخذه عمن سبقه ، حيث يقرب متابعته لابن الغضائري .
كما لا طريق لاثبات اتحاد الطفاوي الذي ضعفه النجاشي مع مولى
المنصور ، ولا سيما مع اختلاف النسبة ، لان الطفاويين بطن من العرب ، والأول
منهم بالنسب أو الولاء فكيف يكون مولى المنصور العباسي .
واقتصار النجاشي قدس سره على الطفاوي لعله لعدم كتاب لمولى المنصور ، وقد
التزم هو بذكر أصحاب الكتب .
فلا معارض لتوثيق ابن قولويه المؤيد برواية ابن أبي عمير وإبراهيم بن
هاشم عن الحسن ، وإفراد الصدوق قدس سره طريقا إليه ، وبرواية غير واحد من الاجلاء
عن القاسم بن يحيى كإبراهيم بن هاشم ، وأحمد بن محمد بن عيسى ، ومحمد
بن عيسى اليقطيني ، فاعتبار سند الحديث لا يخلو عن قوة .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ، باب 1 من أبواب الوضوء ، حديث : 6 ، وقد رواه في ضمن فقرات ذكرها في
الخصال متفرقة ، ونقل هذه الفقرة في أول صفحة 584 ، طبع النجف الأشرف .