الأولى ، وفي بلوغ الكلام معها مرتبة الظهور الحجة إشكال ، كما تقدم .
وقد أجاب بعض مشايخنا عن ذلك : بأن تأكيد الحكم في الذيل
بقوله عليه السلام : " ولا يعتد بالشك في حال من الحالات " ظاهر في أن طبيعي الشك لا
ينبغي الاعتداد به في قبال اليقين .
وما ذكره لا يخلو عن قرب ، لأن عدم الاعتداد بالشك وإن كان أعم من
العمل باليقين السابق ، إلا أن تأكيد عدم نقض اليقين بذلك ظاهر في إرادة العمل
باليقين ، الذي هو مفاد الاستصحاب .
الثاني : ما ذكره بعض الأعيان المحققين قدس سره من أن أصالة عدم الاتيان
بالركعة الرابعة لا يحرز كون الركعة المأتي بها رابعة ، ليترتب عليها آثارها من
وجوب التشهد والتسليم بعدها إلا بناء على الأصل المثبت .
ويندفع : بعدم الدليل على وجوب إيقاع التشهد والتسليم بعد الرابعة
بعنوان كونها رابعة بمفاد كان الناقصة ، بل يكفي تحقق الرابعة ثم الاتيان بهما
بعدها ، وهو حاصل في الفرض على تقدير الاتيان بالركعة المشكوكة . وغاية ما
يحتمل هو بطلان الصلاة بزيادة ركعة ، وهو مدفوع بالاستصحاب .
على أنه لو فرض كون الأصل المذكور مثبتا أمكن تصحيحه بنفس هذه
الصحيحة لو فرض ظهورها في الاستصحاب ، حيث لا مانع من حجية الأصل
المثبت لو دل عليه الدليل في خصوص مورد .
وقد أطال قدس سره في دفع ذلك بما لا يسعنا عاجلا ، كما لا يهمنا تعقيبه . كما
تعرض لوجه آخر للاشكال في الاستدلال لا يسعنا التعرض له . فراجع .
الرابع : صحيحة إسحاق بن عمار ، قال لي أبو الحسن الأول عليه السلام : إذا
شككت فابن على اليقين . قلت : هذا أصل ؟ قال : نعم " ( 1 ) .
وقد تعرض غير واحد للاستدلال بها بتقريب : أنها تقتضي لزوم العمل
هامش
( 1 ) الوسائل ج 5 ، باب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث : 2 .