باليقين عند الشك الذي هو مقتضى الاستصحاب . وليست مختصة بالشك في
الركعات ، ليرد عليها ما سبق .
غاية ما يلزم تخصيصها في الشك في الركعات ، كما يلزم تخصيص سائر
عمومات الاستصحاب ، لوجوب التسليم فيه على المتيقن ، على خلاف مقتضاه ،
وهو غير مهم .
وفيه : أن البناء على اليقين لا يخلو في نفسه عن إجمال .
ولعل الأقرب إلى المعنى الحقيقي هو لزوم بناء العمل على اليقين وعدم
الاعتناء بما لا يوصل إليه ، فيكون مساوقا لما تضمن لزوم العمل بالعلم وعدم
التعويل على غيره .
ولو فرض عدم تعينه فكما يمكن حمله على الاستصحاب بتنزيل اليقين
فيه على اليقين بالحدوث في ظرف الشك في البقاء ، كذلك يمكن حمله على
قاعدة اليقين بتنزيل اليقين فيه على اليقين الزائل المتبدل بالشك ، أو على قاعدة
الشك في الركعات بتنزيل اليقين على اليقين بما يوجب براءة الذمة من الوظيفة
المعهودة أو الركعات المتيقنة المشروعية ، على ما تقدم شرحه في الصحيحة
السابقة .
ولا طريق لتعيين الاستصحاب من قرينة حاليه أو مقالية . بل ظاهر مثل
الصدوق ممن ذكر الحديث في شكوك الصلاة كون ذلك هو المتيقن من مورده
وهو مانع من حمله الاستصحاب .
ولا سيما بملاحظة ورود المضمون المذكور في صحيح عبد الرحمن بن
الحجاج وعلي عن أبي إبراهيم عليه السلام ، في السهو في الصلاة . فقال : " تبني على
اليقين ، وتأخذ بالجزم ، وتحتاط بالصلوات كلها " ( 1 ) ، ولا يخفى بعد حمله على
الاستصحاب جدا . فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث : 2 .