الشرعي ، وهو وجود الصحيح ، الذي هو موضوع الأثر العملي ، دفعا للغوية ،
سواء كانت القاعدة أصلا أم أمارة ، ولا مجال للتعدي لغير ذلك من اللوازم .
ومن هنا يتضح أنه لا ثمرة عملية للنزاع في أمارية القاعدة . فلاحظ .
المقام الثالث : في سعة كبرى القاعدة .
والظاهر ثبوت العموم في أدلة القاعدة بلحاظ جميع الأبواب في فرض
وجود الموضوع المتقدم ، بنحو يكون الخروج عنه في بعضها محتاجا لدليل
مخصص .
وهو المصرح به في كلام غير واحد ممن ادعى تعدد القاعدة أيضا ،
فحكموا بعموم كلتا القاعدتين .
لكن بعض الأعاظم ادعى اختصاص قاعدة التجاوز بأجزاء الصلاة .
وكأنه لاختصاص مورد صحيحي زرارة وإسماعيل بن جابر بها بلحاظ
الأمثلة المذكورة في صدرهما ، لسوقها للتمهيد والتوطئة للقاعدة .
لكن المورد لا يخصص الوارد ، ولا سيما في مثل المقام ما كان العموم فيه
ارتكازيا ، لارتكازية القاعدة ، ولا دخل للمورد في الجهة الارتكازية المبتنية
عليها .
بل لا ينبغي التأمل في ذلك بالنظر للتعليل بالحائل في صحيح زرارة
والفضيل الوارد في الشك في الصلاة بعد خروج وقت الفوت ، وفي صحيح
زرارة المروي عن مستطرفات السرائر الوارد في الشك في الظهر بعد العصر .
فالبناء على العموم من هذه الحيثية متعين
نعم ، لا إشكال في خروج الوضوء عنها ، كما وقع الكلام في إلحاق غيره
من الطهارات به . والبحث في ذلك بمسائل الفقه أنسب .
ومن هنا ينبغي النظر في بعض الموارد التي وقع أو يقع الكلام في جريان
القاعدة فيها لدعوى قصوره عنها رأسا أو انصرافا ، لأنها ترجع لحيثيات اخر غير
المحكم في أصول الفقه — صفحة 442
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٤٢