كان نوعيا .
بل لزم قصور القاعدة من غير مورد العادة ، فمن لم يتعود الأذان والإقامة
لو شك في الاتيان بهما بعد الدخول في الصلاة لا يبني على الاتيان بهما ، بل له
قطع الصلاة لأجلهما ، لعدم تحقق الأذكرية في المقام .
فلابد من الاقتصار على مورد التعليل وعدم التعدي عنه .
بل لا يظن بأحد الالتزام بعموم الاكتفاء بمضي المحل العادي - كما نبه
لذلك شيخنا الأعظم قدس سره - وإنما حكي عن جماعة التعرض لمسألة معتاد الموالاة
في غسل الجنابة إذا شك في الجزء الأخير ، وأنه لا يعتني بالشك .
ولعله يمكن توجيهه بأمر آخر راجع إلى صدق المضي حقيقة ، على ما
يأتي التعرض له .
هذا ، وفي صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع . قال : قد ركع " ( 1 ) وقد يستظهر
منه الاكتفاء في المضي بالدخول في مقدمات ما يترتب شرعا على المشكوك .
ولكن ذكر بعض الأعاظم قدس سره أنه لابد من تقييده وحمله على آخر مراتب
الهوي الذي يتحقق به السجود ، جمعا بينه وبين صحيح إسماعيل بن جابر
المتضمن لفرض التجاوز عن الركوع بنفس السجود ، لا بالهوي إليه .
وفيه : أن دلالة صحيح إسماعيل إن كانت بلحاظ مفهوم الشرطية فيه ، فلا
مفهوم للشرطية ، لسوقها لتحقيق الموضوع .
وإن كانت بلحاظ أن سوق المثالين في الصحيح قبل ضرب القاعدة إنما
هو للتوطئة والتمهيد لها ، فيكونان واردين مورد التحديد للغير المذكور فيها ،
وذلك يقتضي عدم صدقه بالهوي قبل صدق السجود لأجل مفهوم التحديد لا
الشرط .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 4 ، باب : 13 من أبواب الركوع حديث : 6 .