وخصوصية الغير في ذلك ملغية ارتكازا .
وأما النصوص فأكثرها وارد لبيان حكم الغير ، ولا إطلاق له يشمل
الحجية في حق صاحب اليد نفسه لظهور نصوص التداعي في حجية اليد في
فرض التخاصم من صاحبها ، بنحو تجعله منكرا ، ولا تدل على جواز اعتماد
صاحبها عليها في التخاصم .
ومثلها في ذلك نصوص جوائز السلطان ، وشراء العبد من السوق ،
لظهورها في حجية اليد في فرض دفع الجائزة وتعريض العبد للبيع من صاحب
اليد ، ولا تدل على جواز اعتماده عليها فيهما . واختصاص موثقتي حفص
ويونس بمن يشهد لصاحب اليد وبوارثه ، دون صاحب اليد نفسه .
نعم ، تستفاد حجية اليد في حق صاحبها من صحيح جميل بن صالح ،
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " رجل وجد في منزله دينارا . قال يدخل منزله غيره ؟
قلت : نعم ، كثير . قال : هذا لقطة . قلت : فرجل وجد في صندوقه دينارا . قال :
يدخل أحد يده في صندوقه غيره أو يضع فيه شيئا ؟ قلت : لا . قال : فهو له " ( 1 ) فإن
اختصاص الصندوق بالانسان لا يوجب العلم بملكية ما فيه - خلافا لما عن
المستند - لامكان كونه أمانة أو نحوها .
هذا ، وفي الرياض أن مقتضى إطلاق النص والفتوى عموم الحكم لصورة
العلم بأنه ليس له سابقا ، وأن الأولى العمل بالاطلاق المذكور ولو لاحتمال كونه
رزقا بعثه الله إليه ، وعليه يخرج عما نحن فيه ، لعدم ابتناء الاطلاق المذكور على
حجية اليد ، ليكون دليلا عليها في المقام .
لكنه في غاية الاشكال ، لان الغفلة عن كونه رزقا بعثه الله تعالى إليه ، وعدم
الاعتداد باحتماله في فرض الالتفات إليه يوجب انصراف إطلاق السؤال عنه ،
واختصاصه باحتمال كونه له سابقا ، وهو كاف في تقييد الجواب ، والمرتكز
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 17 باب : 3 من أبواب اللقطة حديث : 1 .