حينئذ ابتناؤه على حجية اليد ، بل هو كالمقطوع به من إطلاق الفتوى .
ويدل أيضا على عموم حجية اليد إطلاق صحيح محمد بن مسلم عن
أبي جعفر عليه السلام : " سألته عن الدار يوجد فيها الورق . فقال : إن كانت معورة فيها
أهلها فهي لهم ، وإن كانت خربة قد جلا عنها أهلها فالذي وجد المال أحق
به " ( 1 ) ونحوه صحيحه الاخر ( 2 ) ، لشمول إطلاقهما لما لو لم يعلم أهل الدار أن
الورق لهم ، فيكون ظاهرهما جواز ترتيبهم آثار الملكية بمجرد اليد .
هذا ، وقد يستشكل في ذلك بلزوم تقييد الصحيحين بصحيح إسحاق بن
عمار : " سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل نزل في بعض بيوت مكة فوجد فيه نحوا
من سبعين درهما مدفونة فلم تزل معه ولم يذكرها حتى قدم الكوفة كيف
يصنع ؟ قال : يسأل عنها أهل المنزل لعلهم يعرفونها . قلت : فإن لم يعرفوها ؟ قال :
يتصدق بها " ( 3 ) ونحوه صحيحا الحميري في الصرة التي توجد في جوف الدابة
من تعريف البايع ، فإن عرفها وإلا فهي للواجد ( 4 ) .
لظهورها في توقف الحكم بملكية صاحب اليد السابقة على معرفته
للمال .
وأما صحيح جميل فصدره مناف لظاهر ذيله ، فإن دخول الكثير للدار لا
يمنع من تحقق يد صاحبها عليها وعلى ما فيها .
وما ذكره السيد الطباطبائي في العروة الوثقى من ظهوره في فرض العلم
بأن الدينار ليس لصاحب الدار غير ظاهر المأخذ .
بل ظاهر استفسار الإمام عليه السلام في الذيل عن وضع الغير في الصندوق أنه لا
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 17 باب : 5 من أبواب اللقطة حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل ، ج 17 باب : 5 من أبواب اللقطة حديث : 2 .
( 3 ) الوسائل ، ج 17 باب : 5 من أبواب اللقطة حديث : 3 .
( 4 ) الوسائل ، ج 17 باب : 9 من أبواب اللقطة حديث : 1 ، 2 .