الذي هو مورد الخاص ، ولا يجري في العموم ، بل المتبع فيه ظهور دليله في
أحد الامرين ، كما يظهر منه قدس سره في المقام فراجع .
ومن ثم فرض المحقق الخراساني قدس سره الصور في المقام أربعا ناشئة من
تردد كل من العام والخاص بين الوجهين .
إذا عرفت هذا ، فاعلم أن العام المتكفل بحال الزمان اللاحق صورا . .
الأولى : أن يكون الاستمرار مأخوذا في متعلق الحكم ، لاخذ مجموع
الزمان قيدا فيه مع وحدة الحكم في كل فرد بلحاظ تمام أجزاء الزمان كوجوب
الصوم في تمام النهار بنحو الارتباطية والمجموعية ، مع وحدة التكليف
والمكلف به في اليوم الواحد .
الثانية : أن يكون مبنى الحكم على الاستمرار مع وحدة متعلقه ، فلكل فرد
حكم واحد مستمر ، كوجوب الوفاء بالعقود الذي هو كناية عن نفوذها ، لوضوح
أن نفوذ كل عقد مستمر له بتعاقب أجزاء الزمان وليس له في كل آن نفوذ مباين
لنفوذه في الان الاخر .
الثالثة . أن يكون لكل فرد في كل جزء من أجزاء الزمان حكم خاص مع
عدم أخذ الخصوصيات الزمانية في متعلق تلك الأحكام ، بل في نفس الاحكام ،
كما لو قيل : يجب في كل يوم إكرام كل عالم ، حيث لم تؤخذ الأيام قيدا للاكرام
الذي هو موضوع الوجوب ومتعلقه ، بل ظرفا للحكم عليه بالوجوب مع كون
المتعلق هو ماهية الاكرام المطلقة ، كما أن تعدد الأيام يوجب تعدد الاحكام ،
ولكل حكم طاعته ومعصيته فهو مبني على تكرر حكم الفرد لا استمرار حكمه .
وبهذا اختلفت هذه الصورة عن الصورة السابقة .
والمعيار في الفرق المذكور هو تخلل العدم بين الاحكام المتعاقبة في
هذه الصورة ، دون الصورة السابقة .
الرابعة : أن تكون الخصوصيات الزمانية المختلفة مقومة لمتعلق الحكم
المحكم في أصول الفقه — صفحة 340
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٤٠