لكنه محتاج إلى عناية خاصة خارجة . عن محل الكلام .
كما لا ينبغي الاشكال في حجية العام في مورد الخاص بعد انتهاء أمد
المخصص في الصورة الرابعة ، إذ بعد فرض أن الاستصحاب لكل زمان فردا
طوليا مباينا لغيره فكلما استمر حكم الخاص لزم زيادة في التخصيص ، فيلزم
الاقتصار على المتيقن منه والرجوع في الباقي للعموم ، الذي عرفت المفروغية
عن تقديمه على الاستصحاب لو فرض تمامية أركانه .
فالاشكال إنما هو في الصورتين المتوسطتين . والذي يظهر منهم أن محل
كلامهم الصورة الثانية المبنية على استمرار حكم الفرد ، ولم يتعرضوا للثالثة
المبنية على ، تكرار الحكم له ، وإن كان بعض أمثلتهم يناسبها ( 1 ) .
وكيف كان ، فقد يظهر من شيخنا الأعظم قدس سره عدم حجية العموم في الفرد
بعد انتهاء أمد التخصيص في الصورة الثانية ، لأن عدم ثبوت حكمه حينئذ لا
يستلزم زيادة في التخصيص ، إذ بعد فرض عدم انحلال العام إلى أفراد طولية
وأنه ليس للعام إلا فرد واحد مستمر الحكم ، فإذا فرض خروجه بمقتضى الدليل
الخاص في الزمن المتيقن ، فخروجه بعده ليس خروجا لفرد آخر ، كي يستلزم
زيادة في التخصيص .
ووافقه على ذلك المحقق الخراساني قدس سره وإن استثنى من ذلك ما إذا لم
يكن الخاص قاطعا لحكم العام في الفرد بعد ثبوته ، بل كان مانعا منه من أول الأمر
، بأن كان زمان التخصيص أول أزمنة العام ، كما في مثل خيار الغبن بالإضافة
إلى عموم نفوذ العقود .
بدعوى : أن للعام في الفرض ظهورا في أمرين ، أحدهما : ثبوت الحكم
للفرد مستمرا . ثانيهما : كون مبدئه عند تحقق عنوان العام ، والخاص إنما يعارضه
هامش
( 1 ) فقد مثل شيخنا الأعظم قدس سره بقولنا أكرم العلماء دائما . مع وضوح ان المراد به ليس هو استمرار
وجوب اكرامهم ، بل تكرره في كل يوم أوكل ما اقتضت الحاجة لذلك .