المورث - بوم الجمعة ، فينفصل عن زمان اليقين بعدم الاسلام - وهو يوم
الأربعاء - بيوم الخميس ، لا يراد بالاستصحاب جره من زمان اليقين المذكور
إلى زمان الشك - وهو يوم الجمعة - عابرا بالزمان الفاصل بينهما لو كان ، للعلم
بعدم استمراره كذلك وانتقاضه ليلة الجمعة .
وأما الثاني فلوضوح عدم الشك في امتداد عدم الاسلام ، للعلم بتاريخه ،
وإنما الشك في وجوده حين موت المورث ، لاحتمال تقدم موت المورث لا
غير .
فالمقام أولى بجريان الوجه المذكور من المقام السابق ، كما يظهر
بملاحظة ما سبق في تقريره .
ولولا هذان الوجهان أشكل المنع من جريان الاستصحاب في معلوم
التاريخ مع فرض سبق اليقين بعدمه ، مع الشك في وجوده حين حدوث
مجهول التاريخ .
ومنه يظهر الاشكال في كلام شيخنا الأعظم قدس سره وغيره ممن حكم بجريان
الاستصحاب في مجهول التاريخ ، ومنع منه في معلوم التاريخ .
إذ بملاحظة الوجهين المذكورين يتعين المنع من الاستصحاب في
المقامين ، ومع الغض عنهما يتعين جريانه فيهما معا .
ولعله لذا ذهب بعض مشايخنا إلى جريانه في معلوم التاريخ ،
فيستصحب عدمه في زمان الاخر ، وإن لم يمكن استصحاب عدمه في عمود
الزمان ، لفرض العلم بتاريخه . فراجع كلامهم وتأمل جيدا .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 326
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٢٦