موت المورث ، لعدم إحراز موت المورث في اليوم المذكور .
بل الخصوصية المذكورة تنشأ من الشك في امتداد عدم الاسلام والشك
في تقدم موت المورث معا ، والاستصحاب أجنبي عن الجهة الثانية .
والظاهر أن هذا الوجه متين في نفسه ، مطابق للمرتكزات في مفاد
الاستصحاب ، وقد نسب لبعض الأعيان المحققين قدس سره وما تضمنه تقرير درسه
قريب منه ، وإن تضمن الإشارة لما ذكرناه في الدفاع عن الوجه السابق . فراجع
وتأمل جيدا .
المقام الثاني : في الجهل بتاريخ أحد الحادثين دون الاخر ، ولا ينبغي
الاشكال في جريان الاستصحاب بالإضافة إلى مجهول التاريخ ، فيستصحب
عدمه في زمان الاخر ، لاجتماع أركان الاستصحاب فيه ، وعدم توجه أحد
الوجهين السابقين عليه ، كما يظهر بالتأمل فيهما .
نعم ، بناء على أن مرجع دعوى عدم إحراز اتصال زمان الشك بزمان
اليقين إلى احتمال انفصالهما بالزمان الاجمالي المعلوم وقوع الحادث فيه بنحو
يحتمل الفصل بزمان اليقين بالانتقاض ، فيكون النقض باليقين لا بالشك ، يتعين
جريان ذلك في المقام ، لفرض العلم بوقوع مجهول التاريخ إما قبل زمان
الحادث الاخر المعلوم التاريخ أو بعده ، كما في مجهولي التاريخ .
لكن تقدم عدم تمامية التقرير المذكور لهذا الوجه ، وأن الذي يتم هناك
هو التقرير الأول الذي لا يجري هنا .
وأما بالإضافة إلى معلوم التاريخ فلا يجري استصحاب عدمه في زمان
الاخر المجهول ، فإذا علم باسلام الوارث ليلة الجمعة وبموت المورث إما يوم
الخميس أو الجمعة ، لم يجر استصحاب عدم اسلام الوارث إلى حين موت
المورث ، لجريان الوجهين السابقين فيه .
أما الأول فلاحتمال كون زمان الشك المذكور - وهو زمان موت
المحكم في أصول الفقه — صفحة 325
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٢٥