تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
المبحث الأول في الحادثين غير المتضادين ومن الظاهر جريان استصحاب عدم كل منهما في زمان الشك ذاتا بلحاظ عمود الزمان مع قطع النظر عن إضافة زمان الشك للحادث الاخر ، لو فرض ترتب الأثر بمحض ذلك ، لتمامية أركان الاستصحاب فيهما معا ، فإذا علم بموت زيد وعمرو ، وتردد الامر بين موت زيد يوم الخميس وعمرو يوم السبت ، والعكس ، كان مقتضى الاستصحاب حياة كل منهما وعدم موته إلى يوم الجمعة لو كان له أثر . غاية الأمر أنه يعلم إجمالا بكذب أحد الأصلين . وهو إنما يقتضي سقوطهما بالمعارضة لو لزم مخالفة علم إجمالي أو تفصيلي بتكليف منجز ، كما تقدم تفصيل الكلام فيه في أوائل مباحث الشك في تعيين المكلف به . والذي ينبغي الكلام فيه هو استصحاب عدم أحدهما في زمان حدوث الاخر الذي هو من أزمنة الشك . ويفترق عما سبق بدخل إضافة زمان الشك للحادث الاخر في الأثر وله صورتان . . الأولى : أن يكون موضوع الأثر هو العدم النعتي ، الذي هو مفاد القضية الموجبة المعدولة المحمول ، كما لو كان موضوع الأثر هو موت الابن غير الحاصل عند موت الأب . والظاهر عدم جريان الاستصحاب لاحرازه ، كما ذكره المحقق الخراساني قدس سره - إذ استصحاب عدم موت الابن عند موت الأب لا يحرز اتصاف
المحكم في أصول الفقه — صفحة 317 | السيد محمد سعيد الحكيم