ويتعارضان ، ولا وجه لحكومة أحدهما على الاخر .
نعم بناء على الرجوع في المقام لاستصحاب السببية - وغض النظر عما
تقدم من عدم اليقين سابقا بكون الشرط تمام السبب - يتجه حكومته على
استصحاب الحكم الفعلي المضاد ، كما تقدم هناك أيضا .
تنبيهات
الأول : الشك في استمرار القضية الشرطية للموضوع الخاص . .
تارة : يكون للشبهة الحكمية ، كما تقدم في مثال الزكاة .
وأخرى : يكون للشبهة الموضوعية ، كما لو ثبت أن هجر السكة مانع من
ثبوت الزكاة ، وشك في هجر سكة بعد رواجها .
والظاهر عدم الفرق بين القسمين في جريان الاستصحاب ، بعد كون
الشرطية منحلة من كبرى شرعية .
وإن كان الاستصحاب الموضوعي في الشبهة الموضوعية - كاستصحاب
عدم هجر السكة - مغنيا عن الاستصحاب التعليقي الحكمي ، لحكومته عليه .
الثاني : موضوع الحكم التعليقي ومعروضه قد يكون جزئيا مستمرا
بنفسه ، كالذهب والفضة في المثال المتقدم ، وقد يكون كليا قابلا للتقييد ، كما لو
فرض وجوب إنفاق الأب على زوجة ولده الصغير فتزوج الولد برضا أبيه مع
الشك في بلوغه ، حيث يصدق حينئذ قولنا : كان هذا الولد لو تزوج لوجب على
أبيه الانفاق على زوجته .
وفي جريان الاستصحاب هنا - لو فرض جريانه في القسم الأول -
إشكال ، لتقييد المتعلق ، كالانفاق ، بعدم بلوغ الولد ، فمع الشك في بلوغه لا يحرز
الموضوع .
نعم ، قد يتجه بناء على ما جروا عليه من التسامح العرفي في موضوع
المحكم في أصول الفقه — صفحة 308
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٠٨