المعلق على مضي الحول ، كما يكون موضوعا للملكية المنجزة ، فيستصحب
الوجوب المذكور له ، كما تستصحب الملكية المذكورة .
مدفوعة : بأنه لا معنى للتبعيض في الفعلية ، بل فعلية الحكم منوطة بتمام
ما اخذ فيه ، وبدونها ليس هناك إلا حكم انشائي وارد على العناوين الكلية منوط
بتمام ما يكون دخيلا فيه .
ودعوى : أنه يصدق قولنا : كان هذا المال إن مر عليه الحول وجبت فيه
الزكاة مثلا ، فيستصحب المضمون المذكور .
مدفوعة . . أولا : بعدا إحراز صدق ذلك ، إذ مع احتمال دخل المعاملة
به في الحكم فالمتيقن صدق القضية المنوطة بذلك أيضا ، فالذي يصدق هو
قولنا : كان هذا المال إن مر عليه وبقي رائجا ، وجبت فيه الزكاة . ومن الظاهر أنه لا
أثر لاستصحاب ذلك ، بل لو علم بالقضية المطلقة لم يحتج للاستصحاب ، للعلم
حينئذ بوجوب الزكاة في فرض عدم النسخ .
وثانيا : أن القضية المذكورة ليست شرعية جعلية فعلية أو إنشائية ، بل
منتزعة من ترتب الحكم على تمام ما اخذ فيه .
ومن هنا يظهر اندفاع ما ذكره بعض المحققين ( 1 ) قدس سره من أنه إن قلنا بأن
الشروط المأخوذة في الحكم - كمضي الحول في المثال - قيود مقومة
للموضوع ، وأن موضوع وحوب الزكاة هو النقد الذي مضى عليه الحول مثلا
امتنع جريان الاستصحاب ، لعدم الشك في بقاء الحكم الانشائي الوارد على
الموضوع المقيد بعد فرض عدم النسخ ، وعدم إمكان استصحاب الحكم
الفعلي ، لفرض عدم سبق اليقين به قبل فعلية موضوعه .
وإن قلنا بأنها خارجة عن الموضوع ، وقد أنيط بها الحكم زيادة على
إناطته به ، فموضوع وجوب الزكاة هو النقد ، وإن كان مضي الحول عليه شرطا
هامش
( 1 ) المرحوم الشيخ محمد حسين الأصفهاني قدس سره .