هذا ، وقد تعرض غير واحد للكلام في فقه الحديث ، وفي وجه التمثيل
باستصحاب الوضوء ، دون استصحاب عدم النوم الذي هو سببي حاكم .
والأول : - مع وضوحه ظاهرا - ليس وظيفة للأصولي .
والثاني : لا دخل له بما نحن فيه من الاستدلال على الاستصحاب ، بل
يتعلق ببعض المباحث الآتية ، كالاستصحاب في العدميات ، وحكومة الأصل
الموضوعي على الأصل الحكمي . ولعله يأتي الكلام في ذلك هناك . والله
سبحانه وتعالى ولي التوفيق .
الثاني : صحيحة أخرى لزرارة ، " قلت [ لأبي جعفر عليه السلام : انه . ع ( 1 ) ] أصاب
ثوبي دم رعاف أو غيره ، أو شئ من مني فعلمت أثره إلى أن أصيب له الماء ،
فأصبت [ الماء . ع ] وحضرت الصلاة ، ونسيت أن بثوبي شيئا ، وصليت ، ثم إني
ذكرت بعد [ ذلك . يب ] قال : تعيد الصلاة وتغسله .
قلت : [ فاني . يب ] فإن لم أكن رأيت موضعه و [ قد . ع ] علمت أنه أصابه ،
فطلبته فلم أقدر عليه ، فلما صليت وجدته . قال : تغسله وتعيد .
[ قال : . ع ] قلت : فإن ظننت انه قد اصابه ولم أتيقن ذلك ، فنظرت فلم أر
[ فيه . يب ] شيئا ، ثم صليت فرأيت [ فرأيته . ع ] فيه [ بعد الصلاة . ع ] قال : تغسله ولا
تعيد الصلاة .
قلت : لم ذلك [ ولم ذاك . ع ] ؟ قال : لأنك كنت على يقين من طهارتك
فشككت [ نظافتك ثم شككت . ع ] فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا .
قلت : فإني قد علمت أنه قد أصابه ولم أدر أين هو فأغسله ، قال : تغسل
من ثوبك الناحية التي ترى أنه [ قد . يب ] أصابها حتى تكون على يقين من
طهارتك [ طهارته قال . ع ] قلت : فهل علي إن شككت في أنه أصابه أن أنظر فيه
[ فاقلبه . ع ] قال : لا ، ولكنك إنما تريد [ بذلك . ع ] أن تذهب الشك الذي وقع في
هامش
( 1 ) هذه وما بعدها إشارة إلى نسخة العلل .