المقام الأول
في استصحاب الكلي
واعلم أن للشك في بقاء الكلي أقساما ينبغي التعرض لها ولحكمها . .
الأول : الشك في بقاء الكلي للشك في بقاء فرده المعين الذي علم
بوجوده في ضمنه سابقا .
ولا إشكال هنا في جريان الاستصحاب في الكلي وترتيب أثره .
الثاني : الشك في بقاء الكلي ، لتردد الفرد الذي علم بوجوده في ضمنه
بين معلوم الارتفاع ومعلوم البقاء ، كما لو تردد الحدث الواقع بين الأصغر الذي
يرتفع بالوضوء والأكبر الذي يبقى معه .
ويلحق به ما لو كان التردد بين معلوم البقاء ومشكوك الارتفاع ، لعدم
الفرع بينهما في أكثر جهات كلام الآتي .
والظاهر هنا جريان استصحاب الكلي أيضا - كما ذكر غير واحد - وترتب
أثره ، وإن لم يحرز به أثر خصوص الفرد الطويل ، لعدم تمامية أركان
الاستصحاب فيه .
نعم ، قد يتنجز أثره لو كان طرفا لعلم إجمالي منجز مسبب عن العلم
بوجود أحد الفردين .
وقد يستشكل فيه بوجوه . .
أولها : أن الكلي الطبيعي الذي هو موضوع الأثر الشرعي لا وجود له إلا
بعين وجود أفراده ، فمع فرض عدم جريان الاستصحاب في الفرد ، لعدم تمامية
أركانه فيه لا مجال لجريان الاستصحاب في الكلي .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 200
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٠٠