الفصل الثالث
في استصحاب الكلي والمردد
تقدم أنه لابد من كون المستصحب بعنوانه موردا للعمل ولو بتوسط ما
يترتب عليه من الأثر الشرعي .
وحينئذ فإن كانت الخصوصية الفردية دخيلة في موضوع الأثر لزم
إحرازها بنفسها في الاستصحاب ، ولا يجدي استصحاب الكلي الجامع بينها
وبين غيرها .
وإن لم تكن دخيلة فيه ، بل كان الأثر للكلي تعين استصحابه ، ولا يجدي
استصحاب الخصوصية إلا بلحاظ ملازمته لاستصحاب الكلي ، لان اليقين بالفرد
مستلزم لليقين بالكلي .
وقد تقدم في الأمر الثالث في ذيل الكلام في الأصل المثبت توضيح
ذلك .
ويقع الكلام هنا في بعض أقسام استصحاب الكلي والفرد لخصوصية
فيها مع قطع النظر عما تقدم .
والكلام في ذلك في مقامين . .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 199
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٩٩