وقد تعرض شيخنا الأعظم قدس سره ومن تبعه للكلام في ذلك في مبحث
الاستصحاب ، وأطالوا الكلام فيه وفي تفصيلاته .
لكن لا مناسبة بين ذلك وبين الاستصحاب ، بل ينبغي التعرض له في
مقدمة علم الأصول ( 1 ) ، كما يتعرض لحقيقة الحكم التكليفي أيضا ، لأنه من
مبادئه المهمة .
والذي يهمنا هنا هو أن الأحكام الوضعية إذا كانت منتزعة لا تنالها يد
الجعل يمتنع جريان الاستصحاب فيها ، إذ لا حقيقة لها ، لتكون موردا للعمل
الذي هو الشرط المهم في جريان الاستصحاب وغيره من التعبدات الشرعية .
ووضوح ذلك يغني عن إطالة الكلام فيه .
هامش
( 1 ) راجع أوائل الجزء الأول من هذا الكتاب .