وكأن المراد ببساطته ما أشرنا إليه من عدم حكايته عن الفعل إلا بنحو الابهام لا
تغير فيه الزيادة والنقيصة والكثرة والقلة . فلاحظ .
تذنيب
حيث عرفت المعيار في الرجوع لقاعدتي البراءة والاشتغال فينبغي
الكلام تبعا لغير واحد من الأعاظم في الفرع المشهور ، وهو من عليه فوائت لا
يحصى عددها ، فقد حكي عن غير واحد وجوب الاحتياط حتى يعلم أو يظن
بالفراغ ، ونسب إلى المشهور ، قال شيخنا الأعظم قدس سره : ( بل المقطوع به من المفيد
إلى الشهيد الثاني أنه لو لم يعلم كمية ما فات قضى حتى يظن الفراغ منها ،
وظاهر ذلك - خصوصا بملاحظة ما يظهر من استدلال بعضهم من كون الاكتفاء
بالظن رخصة وأن القاعدة تقتضي وجوب العلم بالفراغ - كون الحكم على
القاعدة ) .
ومما ذكره يظهر أنه لا مجال لدعوى : أن الأصل في الحكم صحيح مرازم :
( سأل إسماعيل بن جابر أبا عبد الله عليه السلام فقال : أصلحك الله إن علي نوافل كثيرة
فكيف أصنع ؟ فقال : اقضها ، فقال : إنها أكثر من ذلك . فقال : اقضها . ( قال : خ . ل )
قلت : لا أحصيها ، قال : توخ ) ( 1 ) .
إذ لو تم ذلك اقتضى وجوب تحصيل الظن ابتداء ، لا الترخيص في
الاكتفاء به مع كون مقتضى القاعدة لزوم العلم .
مضافا إلى وهن الاستدلال في نفسه بأن الصحيح المذكور وارد في
النافلة ، ولا مجال للتعدي منها للفريضة ، ولا سيما مع كون الامر المذكور
استحبابيا فالتعدي منه للمقام لا يجدي إلا بدعوى : أن المستفاد منه أن الوجه
المذكور لازم لمشروعية القضاء تابع له ، فيجب بوجوبه ويستحب باستحبابه ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج : 3 ، باب : 19 ، من أبواب اعداد الفرائض ونوافلها ، حديت : 1 .