تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
الافعال الصلاتية - يكون حاكيا عنه ، فتردد الفعل بين واجد الخصوصية وفاقد ها موجب لاجمال العنوان الحاكي عنه من هذه الجهة ، فلا يصلح للبيان إلا بالإضافة إلى المتيقن ، دون الخصوصية المحتملة ، ومرجع الشك حينئذ إلى الشك في التكليف بالخصوصية ، فيكون من صغريات مسألة الدوران بين الأقل والأكثر التي عرفت الرجوع فيها للبراءة . نعم ، إذا كان العنوان المكلف به لا يحكي عن فعل المكلف بنفسه ، بل عن أثره المسبب عنه - كما في الشك في المحصل - لم يكن احتمال دخل الخصوصية موجبا لاجمال المكلف به ، بل يجب الفراغ عنه ، كما تقدم . والذي ينبغي أن يقال : العنوان المنطبق على فعل المكلف الحاكي عنه . . تارة : يحكي عنه بنفسه . وأخرى : يحكي عن جهة خاصة قائمة به زائدة عليه ، منتزعة من ترتب شئ عليه ، كما في العناوين التسبيبية - كالناهي عن الفحشاء ، والمطهر ، والدواء ، والمحرق - أو من نحو إضافة خاصة بينه وبين غيره - كالأكبر ، والمماثل ، والأصغر - أو غير ذلك . أما الأول فاحتمال اعتبار الخصوصية في فعل المكلف مستلزم لاجماله ، لتردد ما يحكي عنه العنوان المكلف به بين واجد الخصوصية والأعم منه ، فلا يصلح العنوان للبيان بالإضافة إلى الخصوصية المحتملة ، ويتجه حينئذ الرجوع في الخصوصية إلى البراءة ، بناء على أنها المرجع في الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين . وأما الثاني فاحتمال اعتبار الخصوصية في تحققه لا يوجب إجماله ، لان العنوان متقوم بجهة انتزاعه وحاك عنها ، ولا يلزم من احتمال اعتبار الخصوصية إجمال تلك الجهة المحكية بالعنوان ، بل قد تكون واضحة جلية مفهوما ، فيصلح العنوان المأخوذ في الدليل للحكاية عنها وبيان التكليف بها ، الموجب لانشغال