وهو تحكم لا شاهد له ، خصوصا مع الفرق بين الواجب والمستحب بجريان
البراءة من الأول دون الثاني .
بل لا يبعد أيضا عدم جريان قاعدة الشك بعد خروج الوقت في الثاني
لمن لم يبن على الامتثال ولم يتعود عليه . فتأمل .
ومما ذكرنا يظهر وهن الاستدلال بالأولوية في الفرائض ، فإنها إنما
تقتضي الاستحباب لا الوجوب ، بل هو فيها يبتني على ما ذكرنا .
وأما استدلال لوجوب تحصيل الظن في الفريضة بصحيح إسماعيل بن
جابر ، عن أبي عبد الله عليه السلام سألته عن الصلاة تجتمع علي ؟ قال : ( تحر
واقضها ) ( 1 ) .
فلا مجال له ، إذ لا يبعد حمله على النافلة بقرينة ما في صحيح مرازم
المتقدم ، لقرب حكايتهما عن واقعة واحدة ، ولبعد تجمع الفرائض ، لعدم
معروفية ترك الصلاة في تلك العصور ، خصوصا من مثل إسماعيل بن جابر ، ولا
سيما مع إشعار السؤال بتكرر ذلك أو توقعه من دون استنكار ، كما أشار لبعض
ذلك في الجواهر .
مع أنه لو عم الفرائض لم ينفع ، لمعلومية امتناع حمله على الوجوب مع
عمومه للنوافل ، والتفكيك في الا مر الواحد في الوجوب والاستحباب ممتنع .
فالاستدلال به موقوف على أن يستفاد منه أن الوجه المذكور لازم
لمشروعية القضاء تابع له في الوجوب والاستحباب .
أو حمله على خصوص الفرائض ، فيتمسك فيه بظهور الامر في
الوجوب .
وقد عرفت أن الأول تحكم لا شاهد له .
كما أن الثاني بعيد جدا ، خصوصا في مورد الرواية ، لما تقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل ج : 3 باب 19 من أبواب اعداد الفرائض ونوافلها ، حديث : 2 .