تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وهو تحكم لا شاهد له ، خصوصا مع الفرق بين الواجب والمستحب بجريان البراءة من الأول دون الثاني . بل لا يبعد أيضا عدم جريان قاعدة الشك بعد خروج الوقت في الثاني لمن لم يبن على الامتثال ولم يتعود عليه . فتأمل . ومما ذكرنا يظهر وهن الاستدلال بالأولوية في الفرائض ، فإنها إنما تقتضي الاستحباب لا الوجوب ، بل هو فيها يبتني على ما ذكرنا . وأما استدلال لوجوب تحصيل الظن في الفريضة بصحيح إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله عليه السلام سألته عن الصلاة تجتمع علي ؟ قال : ( تحر واقضها ) ( 1 ) . فلا مجال له ، إذ لا يبعد حمله على النافلة بقرينة ما في صحيح مرازم المتقدم ، لقرب حكايتهما عن واقعة واحدة ، ولبعد تجمع الفرائض ، لعدم معروفية ترك الصلاة في تلك العصور ، خصوصا من مثل إسماعيل بن جابر ، ولا سيما مع إشعار السؤال بتكرر ذلك أو توقعه من دون استنكار ، كما أشار لبعض ذلك في الجواهر . مع أنه لو عم الفرائض لم ينفع ، لمعلومية امتناع حمله على الوجوب مع عمومه للنوافل ، والتفكيك في الا مر الواحد في الوجوب والاستحباب ممتنع . فالاستدلال به موقوف على أن يستفاد منه أن الوجه المذكور لازم لمشروعية القضاء تابع له في الوجوب والاستحباب . أو حمله على خصوص الفرائض ، فيتمسك فيه بظهور الامر في الوجوب . وقد عرفت أن الأول تحكم لا شاهد له . كما أن الثاني بعيد جدا ، خصوصا في مورد الرواية ، لما تقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل ج : 3 باب 19 من أبواب اعداد الفرائض ونوافلها ، حديث : 2 .