تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
الاستقلالي والضمني - إلا الماهية المهملة الصالحة للانطباق على المطلقة والمقيدة ، وهو موجود في المقام ، ضرورة أن التكليف بالأكثر الواجد للخصوصية - في محل الكلام - راجع إلى وجوب الماهية الخاصة في ضمنه ، والتكليف بالأكثر راجع إلى التكليف بالماهية المطلقة ، ومع التردد بينهما يعلم بالتكليف الضمني أو الاستقلالي بالماهية في الجملة الصالحة للانطباق عليهما . وغاية ما يتصور من الفرق بين محل الكلام وما إذا كانت الخصوصية قابلة للارتفاع عن الفرد أمران . . الأول : مباينة الذات الواجدة للخصوصية للذات الفاقدة لها في محل الكلام ، والاتحاد بينهما فيما إذا كانت الخصوصية قابلة للارتفاع . الثاني : غلبة بساطة مفهوم الواجد للخصوصية في محل الكلام ، بسبب كون العنوان الحاكي جامدا ، وتركبه من الذات بمفهومها العام والخصوصية ، في ما إذا كانت الخصوصية قابلة للارتفاع ، لافادتهما بعنوان اشتقاقي مركب من مفاد الهيئة والمادة ، أو بطريق التقييد الذي هو نحو نسبة قائمة بين القيد والمقيد . لكن الأول ممنوع ، فإن الاتحاد مع قابلية الخصوصية للارتفاع إنما هو بين القابل للخصوصية والقابل لعدمها ، ولا أثر له ، لعدم دخل القابلية قطعا ، وإنما يحتمل أخذ فعلية الخصوصية ، والتباين بين واجد الخصوصية وفاقدها فعلا حين فعلية التكليف ظاهر ، فلا يكون الاتيان بالفاقد محصلا لشئ من المكلف به على تقدير أخذ الخصوصية فيه . غايته أن منشأ التباين ليس هو الخصوصية ، بل ما يقارنها مما يقوم الذات ، بخلاف ما لو كانت الخصوصية نوعية أو شخصية ، فإنها بنفسها تكون منشأ للتباين بين الحصتين ، ولا أثر لذلك في حكم العقل ، ولذا التزم قدس سره بالاحتياط في الخصوصية العرضية غير القابلة للارتفاع ، مع أنها ليست بنفسها منشأ للتباين بين الحصص .