الاستقلالي والضمني - إلا الماهية المهملة الصالحة للانطباق على المطلقة
والمقيدة ، وهو موجود في المقام ، ضرورة أن التكليف بالأكثر الواجد
للخصوصية - في محل الكلام - راجع إلى وجوب الماهية الخاصة في ضمنه ،
والتكليف بالأكثر راجع إلى التكليف بالماهية المطلقة ، ومع التردد بينهما يعلم
بالتكليف الضمني أو الاستقلالي بالماهية في الجملة الصالحة للانطباق عليهما .
وغاية ما يتصور من الفرق بين محل الكلام وما إذا كانت الخصوصية
قابلة للارتفاع عن الفرد أمران . .
الأول : مباينة الذات الواجدة للخصوصية للذات الفاقدة لها في محل
الكلام ، والاتحاد بينهما فيما إذا كانت الخصوصية قابلة للارتفاع .
الثاني : غلبة بساطة مفهوم الواجد للخصوصية في محل الكلام ، بسبب
كون العنوان الحاكي جامدا ، وتركبه من الذات بمفهومها العام والخصوصية ، في
ما إذا كانت الخصوصية قابلة للارتفاع ، لافادتهما بعنوان اشتقاقي مركب من مفاد
الهيئة والمادة ، أو بطريق التقييد الذي هو نحو نسبة قائمة بين القيد والمقيد .
لكن الأول ممنوع ، فإن الاتحاد مع قابلية الخصوصية للارتفاع إنما هو
بين القابل للخصوصية والقابل لعدمها ، ولا أثر له ، لعدم دخل القابلية قطعا ، وإنما
يحتمل أخذ فعلية الخصوصية ، والتباين بين واجد الخصوصية وفاقدها فعلا
حين فعلية التكليف ظاهر ، فلا يكون الاتيان بالفاقد محصلا لشئ من المكلف
به على تقدير أخذ الخصوصية فيه .
غايته أن منشأ التباين ليس هو الخصوصية ، بل ما يقارنها مما يقوم الذات ،
بخلاف ما لو كانت الخصوصية نوعية أو شخصية ، فإنها بنفسها تكون منشأ
للتباين بين الحصتين ، ولا أثر لذلك في حكم العقل ، ولذا التزم قدس سره بالاحتياط في
الخصوصية العرضية غير القابلة للارتفاع ، مع أنها ليست بنفسها منشأ للتباين
بين الحصص .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 376
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٧٦