الحصة الخاصة وحرمة تركها مطلقا ، أو وجوب غيرها في ظرف تركها .
وبعد عدم انطباق أحد التركين على الآخر ، وعدم قدر متيقن في البين
مشمول للتكليف النفسي الأعم من الضمني والاستقلالي ، يرجع الامر إلى
المتباينين ، ويجب الاحتياط بالاتيان بالخصوصية ، للقطع بالخروج عن عهدة
التكليف المعلوم في البين .
هذا ما ذكره فيما إذا كانت الخصوصية المحتملة منوعة أو مشخصة .
وقد الحق بذلك ما إذا كانت عرضية ولم يكن كل فرد قابلا للاتصاف بها ،
بحيث يمكن تعاقبها ، وجودا وعدما على الفرد الواحد - وهي القسم الرابع من
الأقسام الستة المتقدمة - كالهاشمية في الانسان .
بدعوى : رجوع الشك فيها إلى الشك في كون المكلف به خصوص
الحصة الواجدة للخصوصية ، أو المطلق الجامع بينها وبين الفاقد لها ، بخلاف ما
إذا كانت الخصوصية العرضية مما يمكن اتصاف كل فرد بها ، كالقيام والعقود ،
حيث يرجع الشك حينئذ إلى الشك في اعتبار الخصوصية زائدا على الحصة ،
مع اليقين بالتكليف بأصل الحصة إما ضمنا أو استقلا لا .
هذا حاصل ما ذكره في المقام ، وقد أطلنا في بيانه محافظة على
الخصوصيات والنكات التي اعتمدها في استدلا له .
لكنه يشكل . . أولا : بأنه لما كان الملاك في الأقل والأكثر أن يكون الأقل
محفوظا في الأكثر بذاته لا بحده ، فلا مجال لتوجيه إخراج محل الكلام عنه بعدم
كون واجد الخصوصية واجدا للماهية المطلقة ، ضرورة أن الماهية المطلقة هي
الأقل بحده ، ولا ريب في عدم اعتبار حفظها في الأكثر في جميع الأقسام
المذكورة في المقام ، بل ليس المحفوظ فيه إلا حصة منها وهي الماهية الخاصة ،
المحفوظة في المقام أيضا في ضمن الأكثر الواجد للخصوصية .
وليس المراد بالقدر المتيقن الذي هو مورد التكليف النفسي - الأعم من
المحكم في أصول الفقه — صفحة 375
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٧٥