عداها لا ينفك عن الاشتمال على الحرام .
فهو إنما يتم مع الارتباطية بين مجموعات الأطراف في احتمال انطباق
المعلوم بالاجمال عليها ، كما لو كان كل خمسمائة منها بلون وعلم أن
الخمسمائة الحرام بلون واحد ، حيث يكون أطراف الترديد ثلاثة لا غير ، أما مع
عدم الارتباطية بينها فأطراف الترديد تمام الألف والخمسمائة .
نعم ، بناء على الوجه الرابع يتجه البناء على وجوب الاحتياط ، كما تقدم
التعرض له هناك .
كما لا يبعد ذلك أيضا بناء على الوجه الخامس ، وإن كان لا يخلو عن
كلام .
الثالث : ضابط الشبهة غير المحصورة يبتني على الوجوه المتقدمة ،
ويختلف باختلافها ، بنحو يظهر بالتأمل فيها .
نعم ، لا يصلح بعضها لتحديده ، لابتنائه على الاجمال ، فيلزم الاقتصار فيه
على المتيقن ، كما تقدم في الاجماع ، والاخبار ، ودليل العسر - ولو أريد به النوعي .
الرابع : لو شك في منجزية الشبهة للشك في تحقق الضابط المتقدم لغير
المحصورة فيها بنحو الشبهة الموضوعية ابتنى الكلام فيها على الكلام في حكم
الشك في تحقق موانع التنجيز ، وقد تقدم أن الشك في الابتلاء كالعلم بعدمه في
عدم التنجيز ، كما أن الشك في تعذر الامتثال أو لزوم العسر منه ونحوهما كالعلم
بعدمها في التنجيز .
ومنه يظهر أنه بناء على الوجه الثالث في الاستدلال على جواز ارتكاب
الشبهة غير المحصورة يتعين البناء على وجوب الاحتياط لو شك في تحقق
ضابطها .
وأما على الوجه الأول والثاني فحيث كان الاستدلال بهما موقوفا على
كشفهما عن جعل البدل أو رفع التكليف الواقعي ، فعلى الأول يجب الاحتياط
المحكم في أصول الفقه — صفحة 337
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٣٧