تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
عداها لا ينفك عن الاشتمال على الحرام . فهو إنما يتم مع الارتباطية بين مجموعات الأطراف في احتمال انطباق المعلوم بالاجمال عليها ، كما لو كان كل خمسمائة منها بلون وعلم أن الخمسمائة الحرام بلون واحد ، حيث يكون أطراف الترديد ثلاثة لا غير ، أما مع عدم الارتباطية بينها فأطراف الترديد تمام الألف والخمسمائة . نعم ، بناء على الوجه الرابع يتجه البناء على وجوب الاحتياط ، كما تقدم التعرض له هناك . كما لا يبعد ذلك أيضا بناء على الوجه الخامس ، وإن كان لا يخلو عن كلام . الثالث : ضابط الشبهة غير المحصورة يبتني على الوجوه المتقدمة ، ويختلف باختلافها ، بنحو يظهر بالتأمل فيها . نعم ، لا يصلح بعضها لتحديده ، لابتنائه على الاجمال ، فيلزم الاقتصار فيه على المتيقن ، كما تقدم في الاجماع ، والاخبار ، ودليل العسر - ولو أريد به النوعي . الرابع : لو شك في منجزية الشبهة للشك في تحقق الضابط المتقدم لغير المحصورة فيها بنحو الشبهة الموضوعية ابتنى الكلام فيها على الكلام في حكم الشك في تحقق موانع التنجيز ، وقد تقدم أن الشك في الابتلاء كالعلم بعدمه في عدم التنجيز ، كما أن الشك في تعذر الامتثال أو لزوم العسر منه ونحوهما كالعلم بعدمها في التنجيز . ومنه يظهر أنه بناء على الوجه الثالث في الاستدلال على جواز ارتكاب الشبهة غير المحصورة يتعين البناء على وجوب الاحتياط لو شك في تحقق ضابطها . وأما على الوجه الأول والثاني فحيث كان الاستدلال بهما موقوفا على كشفهما عن جعل البدل أو رفع التكليف الواقعي ، فعلى الأول يجب الاحتياط
المحكم في أصول الفقه — صفحة 337 | السيد محمد سعيد الحكيم