تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
لعدم المرجح ، وهو معنى تعارض الأصول في المقام . وكأن نظره قدس سره إلى الصورة الأولى ، مع تخيل أن المانع من جريان الأصل فيها عدم الانحصار ، لا ما ذكرنا . هذه عمدة الوجوه المذكورة في كلماتهم ، وقد عرفت عدم نهوضها بتحديد غير المحصور بنحو يتجه جواز الارتكاب فيه . فالظاهر أنه لا أثر لعدم الانحصار بنفسه في رفع منجزية العلم الاجمالي . نعم ، كثرة الأطراف وعدم الإحاطة بها مستلزم غالبا لابتلاء العلم الاجمالي بما يسقطه عن المنجزية ، كتعذر بعض الأطراف أو خروجه عن الابتلاء أو نحوهما ، فيتجه البناء على عدم وجوب الاحتياط في الشبهة المذكورة لأجل ذلك ، لا لخصوصية في عدم الانحصار . ولعل هذا هو مرجع الاجماع والنصوص المتقدمة إليها الإشارة ، لما عرفت من عدم أخذ عدم الانحصار في النصوص ، وأن أخذه في بعض كلماتهم لا يستلزم دخل عنوانه في الحكم ، ولا سيما بعد اختصاص الأمثلة التي يذكرونها والتي هي مورد السيرة الارتكازية الشاهدة للاجماع بما ذكرنا . ومنه يظهر الاشكال في ما ذكره بعض الأعيان المحققين قدس سره من قيام الاجماع على عدم وجوب الاحتياط في الشبهة غير المحصورة ، وأن محل الكلام فيها ما إذا لم يبتل العلم الاجمالي بمانع آخر من المنجزية غير عدم الانحصار . إذ فيه : أن تخصيص محل كلامه هو بذلك تابع له ، ولا ضير فيه ، إلا أنه لا مجال لجعل ذلك محل كلامهم ، فضلا عن حمل الاجماع عليه . بقي في المقام أمور . . الأول : الظاهر جواز المخالفة القطعية في الشبهة غير المحصورة ، لو فرض الابتلاء التدريجي بالأطراف ، لعدم منجزية العلم الاجمالي عند ارتكاب