مع الشك ، وعلى الثاني لا يجب ، ولا يبعد ترجح الأول . فتأمل .
كما أنه لا يبعد البناء على جواز الارتكاب على الوجه السابع لعدم إحراز
سقوط الأصل بالمعارضة .
وكذا على السادس ، لكونه حينئذ نظير الشك في الابتلاء الذي عرفت
عدم وجوب الاحتياط معه .
وأما الشك في القدرة على المخالفة ، الذي يجب الاحتياط معه فهو الشك
في القدرة على الامتثال ، لا الشك في القدرة على المخالفة ، الذي هو مبنى الوجه
السادس المذكور ، كما ذكرناه في التنبيه الرابع عند الكلام في عدم الابتلاء .
وأما على الوجه الرابع والخامس فيشكل تحقق الشك المذكور ، لان
أطراف الشك ومرتبته من الأمور الوجدانية غير القابلة للشك .
وإن كان صريح بعض الأعيان المحققين إمكان الشك على الوجهين
المذكورين ، وأنه على الرابع يتعين الحاقه بالمحصور ، لرجوعه إلى الشك في
جعل البدل ، كما تقدم منه ، وعلى الخامس يلحق بغير المحصور للشك في بيانية
العلم ، ومع عدم إحراز البيان فالمرجع البراءة . فتأمل جيدا .
الخامس : عدم منجزية العلم الاجمالي في الشبهة غير المحصورة إنما
يقتضي عدم وجوب الاحتياط في الأطراف من حيثية العلم المفروض .
ولا ينافي وجوب الاحتياط في الأطراف لأجل الشك لو فرض كونه
مجرى للاحتياط في نفسه ، لانقلاب الأصل أو نحوه ، لان الوجه المصحح لترك
الاحتياط لا يقتضي إلغاء الشك .
فما يظهر من بعض الأعاظم قدس سره من التشكيك في ذلك ، أو الميل إلى إلغاء
الشك ، غير ظاهر .
نعم ، بناء على الوجه الرابع قد يدعى أن عدم اعتداد العقلاء بالاحتمال
الضعيف في كل طرف لا يختص بحيثية العلم الاجمالي ، خصوصا بناء على
المحكم في أصول الفقه — صفحة 338
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٣٨