رجوعه إلى جعل البدل .
إلا أن الالتزام بلوازم ذلك صعب جدا .
إلا أن يلحق الشك بالوسواس الذي لا ريب في عدم اعتداد العقلاء به ،
وخروجه عن عموم الشك الذي هو موضوع الأصول .
هذا تمام الكلام في الشبهة غير المحصورة .
والحمد لله على ما سهل ويسر ، ونسأله العون والتسديد ، وهو حسبنا
ونعم الوكيل .
التنبيه العاشر : في الشبهة الوجوبية
لا فرق في ما تقدم في العلم الاجمالي بالتكليف بين الشبهة الوجوبية
والتحريمية ، كما يظهر بالتأمل فيه .
إلا أنه ينبغي الكلام تبعا لهم في أمور ذكروها في خصوص الشبهة
الوجوبية . .
الأول : قد يدعى التمسك لوجوب الموافقة القطعية في الشبهة الوجوبية
بالاستصحاب ، فإنه بعد الاتيان ببعض الأطراف يكون مقتضى الاستصحاب
الموضوعي - وهو استصحاب عدم الاتيان بالواجب - أو الحكمي - وهو
استصحاب بقاء وجوب الواجب - لزوم الخروج عن عهدة التكليف بالاتيان
ببقية الأطراف .
وقد يورد عليه بوجوه . .
أولها : ما أشار إليه شيخنا الأعظم قدس سره من أن الغرض من الاستصحاب
المذكور إن كان هو إثبات وجوب الباقي شرعا فهو من الأصل المثبت ، وإن كان
هو إثبات وجوبه عقلا تحصيلا للفراغ اليقيني عن التكليف الاجمالي
المستصحب ، فهو مبني على حكم العقل بوجوب تحصيل الفراغ اليقيني ، وهو
المحكم في أصول الفقه — صفحة 339
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٣٩