تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
رجوعه إلى جعل البدل . إلا أن الالتزام بلوازم ذلك صعب جدا . إلا أن يلحق الشك بالوسواس الذي لا ريب في عدم اعتداد العقلاء به ، وخروجه عن عموم الشك الذي هو موضوع الأصول . هذا تمام الكلام في الشبهة غير المحصورة . والحمد لله على ما سهل ويسر ، ونسأله العون والتسديد ، وهو حسبنا ونعم الوكيل . التنبيه العاشر : في الشبهة الوجوبية لا فرق في ما تقدم في العلم الاجمالي بالتكليف بين الشبهة الوجوبية والتحريمية ، كما يظهر بالتأمل فيه . إلا أنه ينبغي الكلام تبعا لهم في أمور ذكروها في خصوص الشبهة الوجوبية . . الأول : قد يدعى التمسك لوجوب الموافقة القطعية في الشبهة الوجوبية بالاستصحاب ، فإنه بعد الاتيان ببعض الأطراف يكون مقتضى الاستصحاب الموضوعي - وهو استصحاب عدم الاتيان بالواجب - أو الحكمي - وهو استصحاب بقاء وجوب الواجب - لزوم الخروج عن عهدة التكليف بالاتيان ببقية الأطراف . وقد يورد عليه بوجوه . . أولها : ما أشار إليه شيخنا الأعظم قدس سره من أن الغرض من الاستصحاب المذكور إن كان هو إثبات وجوب الباقي شرعا فهو من الأصل المثبت ، وإن كان هو إثبات وجوبه عقلا تحصيلا للفراغ اليقيني عن التكليف الاجمالي المستصحب ، فهو مبني على حكم العقل بوجوب تحصيل الفراغ اليقيني ، وهو