فيها للقرعة ، وظاهر غير واحد ممن تأخر عنه التسالم على ذلك .
ويشهد به المعلوم من سيرة الأصحاب في الأصول والفقه من عدم كون
القرعة من أدلة الاحكام .
وحينئذ يقع الكلام في وجه الرجوع إليها في الشبهات الموضوعية
خروجا عما عرفت من القاعدة المقتضية للاحتياط ، وهو موقوف على النظر في
عموم أدلة القرعة ونهوضها بالحجية في المقام فنقول :
نصوص القرعة على طوائف ثلاث . .
الأولى : ما تضمن الارجاع لها في موارد خاصه ، هي بين ما لا تعين فيه
للواقع ، مثل من أوصى بعتق ثلث مماليكه ( 1 ) ، أو نذر عتق أول مملوك يملكه
فملك أكثر من واحد ( 2 ) ، وما يكون الواقع فيه متعينا في نفسه ، إلا أنه تجري
فيه الأصول الشرعية أو العقلية ، مثل ما لو وطأ الجارية جماعة فجاءت بولد ( 3 ) ،
وما لو انهدمت الدار وبقي صبيان اشتبه الحر منهما بالعبد ( 4 ) وما يكون مجرى
لأصالة الاحتياط ، كالرواية المتقدمة .
الثانية : ما تضمن تشريعها في موارد التنازع كما في صحيح عاصم بن
حميد عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام : ( ليس من قوم تقارعوا ثم فوضوا أمر هم
إلى الله الا خرج سهم المحق ) ( 5 ) وغيره .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج : 18 ، باب : 13 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى من كتاب القضاء ، ح : 10 و 16 .
( 2 ) الوسائل ، ج : 18 ، باب : 13 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى من كتاب القضاء ، ح : 2 و 15 .
وباب : 57 من أبواب العتق .
( 3 ) الوسائل ، ج : 18 ، باب : 13 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى من كتاب القضاء ، ح : 10 و 14 .
( 4 ) الوسائل ، ج 18 ، باب : 13 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى من كتاب القضاء ، ح : 7 و 8
وج : 17 ، باب 4 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليه .
( 5 ) الوسائل ، ج : 18 ، باب : 13 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى من كتاب القضاء ، ح : 6 .