السابقة ، حيث تكون على الأول ، دالة على حكم أصولي ، وعلى الثاني والثالث
دالة على حكم فرعي .
وينبغي الكلام . .
تارة : في الثمرة بين الأقوال .
وأخرى : في تحقيق الحق منها .
وثالثة : في فروع ذلك ولواحقه .
المقام الأول : في الثمرة بين الأقوال . .
لا يخفى أن الوجوه المذكورة تختلف في مقام العمل ، فعلى الأول يشرع
الاتيان بالعمل لداعي أمره الواقعي الذي تضمنه الخبر المتضمن لثبوت الثواب
عليه ، لفرض حجيته في مضمونه بنحو يصح الجزم به تعبدا ، ولا مجال لذلك
على بقية الوجوه ، لعدم ثبوت الامر المذكور شرعا ، بل لا مجال لقصده إلا رجاء .
نعم ، على الثاني والثالث يتجه الجزم باستحبابه من جهة النصوص
المتقدمة ، أما على الرابع فلا مجال للجزم بالامر الشرعي مطلقا .
كما أنه على الأولين يكفي الاتيان بالفعل الذي بلغ عليه الثواب بقصد
عنوانه الذي أخذ في ترتب الثواب - كعنوان الصلاة والدعاء - ولولا بداعي بلوغ
الثواب عليه ، وورود الامر الواقعي المحتمل به ، لثبوت استحبابه بعنوانه المذكور
بهذه الاخبار على الثاني ، وبالخبر المتضمن للثواب - المفروض حجيته بهذه
الاخبار - على الأول .
أما على الأخيرين فلابد من قصد بلوغ الثواب والامر المحتمل داعيا
للعمل ، لفرض أخذ ذلك قيدا في ما هو المستحب شرعا على الثالث ، ولتوقف
ترتب الثواب وتحقق الانقياد على الرابع .
هذا وربما توجه الثمرة بوجهين آخرين . .
الأول : أنه على الأول يتجه للفقيه الفتوى باستحباب العمل بعنوانه
المحكم في أصول الفقه — صفحة 141
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٤١