تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
الفصل الثالث في تقسيم القطع إلى طريقي وموضوعي لا يخفى أن القطع بالإضافة إلى الحكم . . تارة : لا يكون له دخل فيه إلا من حيث كونه طريقا له كاشفا عنه ، من دون أن يؤخذ في موضوعه ، بل يكون موضوع الحكم أمرا آخر تابعا لواقعة . وأخرى : يؤخذ في موضوع الحكم ، بحيث لا يترتب الحكم إلا تبعا للقطع وفي رتبة متأخرة عنه . وقد أطلق على الأول القطع الطريقي ، وعلى الثاني القطع الموضوعي . ولا إشكال في ذلك بين كل من تعرض له ، فاللازم صرف الكلام إلى ما يتفرع على هذا التقسيم مما وقع الكلام فيه بينهم . ومن هنا ينبغي الكلام في أمور ثلاثة . . الأول : أنه عرفت أن القطع عبارة عن وصول متعلقه للمكلف ، ورؤيته له ، فهو نحو من الإضافة القائمة بين القاطع والمقطوع به متأخر عنهما رتبة ، كسائر الإضافات القائمة بموضوعاتها المتفرعة عليها ، فيمتنع أن يكون دخيلا في تحقق متعلقة من حكم أو موضوع . ومن هنا يتعين كون القطع بالإضافة إلى متعلقة طريقيا صرفا ، ولا يكون موضوعيا إلا بالإضافة إلى حكم آخر متأخر رتبة عنه وعن متعلقة ، على ما يأتي التعرض له ولأقسامه في الأمر الثاني .