تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ولا تناسب طريق أهل الحق ، ولا تشابه القرآن كما استفاضت به النصوص ، ومن ثم نشأت الفرق الضالة من الغلاة وغيرهم ممن ينتسب للأئمة عليهم السلام ويدعي الاخذ منهم والقبول عنهم . نعم ، يشكل الحمل المذكور في خبر كليب الأسدي ، سمعت أبا عبد الله عليهما السلام يقول : ( ما أتاكم عنا من حديث لا يصدقه كتاب الله فهو باطل ) ، فإنه ظاهر في عدم صدور ما لا يصدقه الكتاب من الاخبار ، فلا بد من حمله على ما يأتي في الطائفة الثالثة ، أو الالتزام بإجماله ورده لهم عليه السلام . الثالث : ما تضمن النهي عن قبول الخبر الذي يخالف الكتاب ، أو لا يوافقه أوليس عليه شاهد أو شاهدان منه ، وإنه يجب رده إليهم ، ولا يعمل به ، من دون تعرض لتكذيبه . وهو أخبار كثيرة ، كرواية بن أبي يعفور سألت أبا عبد الله عليهما السلام عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به ومن لا نثق به ؟ قال : ( إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب الله أو من قول رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإلا فالذي جاءكم أولى به ) ( 1 ) ، ومرسل عبد الله بن بكير عن أبي جعفر عليه السلام : ( إذا جاءكم عنا حديث فوجدتم عليه شاهدا أو شاهدين من كتاب الله فخذوا ، والا فقفوا عنده ثم ردوه إلينا حتى يستبين لكم ) ( 2 ) ، ورواية محمد بن مسلم قال أبو عبد الله عليه السلام : ( يا محمد ما جاءك في رواية من بر أو فاجر يوافق القرآن فخذ به ، وما جاءك في رواية من بر أو فاجر يخالف القرآن فلا تأخذ به ) ( 3 ) ورواية جابر عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : ( انظروا أمرنا وما جاءكم عنا فان وجدتموه للقرآن موافقا فخذوا به ، وان لم تجدوه موافقا فردوه ، وان اشتبه الامر عليكم
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 : 78 باب : 9 من أبواب صفات القاضي حديث : 11 . ( 2 ) الوسائل ج 18 : 78 باب : 9 من أبواب صفات القاضي : حديث 8 . ( 3 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 8 .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 212 | السيد محمد سعيد الحكيم