علم إن يتبعون الا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا ) ( 1 ) وغيره .
بل لو فرض اختصاص بعضها بأصول الدين كان ظهورها في بيان أمر
ارتكازي عرفي شاهدا بعدم الخصوصية لمواردها وعمومها للفروع .
هذا ، ويأتي إن شاء الله تعالى في الاستدلال بآية النبأ على حجية خبر
الواحد الكلام في عموم التعليل فيها مع الغض عما ذكرناه هنا . فلاحظ .
الثاني : السنة الشريفة وهي طائفتان :
الأولى : ما تضمن النهي عن العمل مع عدم العلم . ويظهر الكلام فيها مما
تقدم في الاستدلال بالكتاب .
الثانية : ما ورد من النصوص الكثيرة المتواترة معنى أو إجمالا في
خصوص الاخبار ، وذكر جملة منها شيخنا الأعظم قدس سره ، مثل ما تضمن وجوب رد
ما لم يعلم أنه قولهم عليهم السلام ، أو لم يكن عليه شاهد أو شاهدان من الكتاب ، أو لم
يكن موافقا للقرآن ، إليهم عليهم السلام ، وما تضمن بطلان ما لا يصدقه الكتاب ، وأن ما
يوافق الكتاب فهو زخرف ، وما تضمن النهي عن قبول الأحاديث المخالفة
للكتاب أو السنة ، أو عن قبول الأحاديث غير الموافقة للكتاب أو السنة ، معللا
في بعضها بدس الاخبار المكذوبة في كتب أصحاب الأئمة عليهم السلام ونحو ذلك من
الاخبار المقتضية لعدم حجية الاخبار التي بأيدينا لعدم العلم بصدورها ،
ومخالفتها للكتاب أو السنة المعلومة ولو بالعموم والخصوص . ولا أقل من عدم
موافقتها لهما وعدم اعتضادها بشاهد منها . وما فرض اعتضاده بذلك لا أثر
لحجيته ، للاستغناء بالكتاب والسنة المعلومة عنه .
والذي ينبغي أن يقال : النصوص المذكورة على أقسام .
الأول : ما ورد في المتعارضين ، كمكاتبة داود بن فرقد إلى الهادي عليه السلام :
( نسألك عن العلم المنقول عن آبائك وأجدادك سلام الله عليهم أجمعين قد
هامش
( 1 ) النجم : 28 .