زخرف ) ( 1 ) ونحوه خبر أيوب بن راشد ( 2 ) وغيرها .
وهذه النصوص على كثرتها لا تنفع أيضا في ما نحن فيه ، لان المراد
بالمخالفة فيها المخالفة بالتباين ، لان لسانها آب عن التخصيص ، ومن المعلوم
صدور الأخبار الكثيرة عنهم على خلاف ظاهر القرآن .
كما أنه لا بد من حمل عدم الموافقة للقرآن على ذلك أيضا ، لا مجرد عدم
الموافقة ولو لعدم وجوب الحكم في القرآن - كما هو ظاهرها بدوا - كيف ولا
ريب في عدم وفاء ظاهر القرآن بجميع الاحكام ، وأن بقيتها مأخوذة من
النبي صلى الله عليه وآله وآله عليهم السلام ، ولذا كان كمال الدين بولايتهم . وقد استفاضت النصوص
بوجود اخبار منهم عليهم السلام بمضامين لا يمكن تحصيلها من الكتاب الكريم .
ودعوى : أنه لا مجال لحمل النصوص المذكورة على المخالفة بالتباين ،
إذ لا يصدر من الكذاب عليهم ما يباين الكتاب والسنة المعلومة ، لعدم ترتب
غرضه ، إذ لا يصدقه أحد في ذلك .
مدفوعة : بأن عدم مخالفتهم عليهم السلام للقرآن إنما يتضح لأهل الحق وذوي
البصائر ، دون غيرهم من جهال الناس وذوي المقالات الباطلة ، من أعدائهم
الذين يجوزون صدور الباطل منهم عليهم السلام ، أو المفوضة والمغالين ونحوهم ممن
يرى أن لهم عليهم السلام الحق في تشريع الاحكام المخالفة للكتاب ، وهذا كاف في
غرض الكذابين الذين همهم تشويه سمعتهم عليهم السلام أو إضلال الناس
بالروايات المكذوبة .
ولا سيما مع دس الروايات المذكورة في كتب أصحاب الأئمة عليهم السلام ، الذين
يصدقون عليهم ، كما صرحت به روايتا هشام بن الحكم الآتيتان وغيرهما .
بل لا ينبغي الريب في وجود أخبار كثيرة ليست من سنخ أحاديثهم عليهم السلام
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 : ص 69 . تفسير العياشي ص : 9 .
( 2 ) الكافي ج 1 : ص 69 . الوسائل ج 18 : 78 باب : 9 من أبواب صفات القاضي حديث 12 .