فقفوا عنده ورده إلينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا ) ( 1 ) ، وخبر سدير ،
قال أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام : ( لا تصدف علينا إلا ما وافق كتاب الله وسنة
نبيه صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) وما رواه الكشي بسنده الصحيح عن محمد بن عيسى بن عبيد
عن يونس بن عبد الرحمن : ( ان بعض أصحابنا سأله وأنا حاضر ، فقال له : يا أبا
محمد ما أشدك في الحديث وأكثر إنكارك لما يرويه أصحابنا ، فما الذي
يحملك على رد الأحاديث ؟ فقال : حدثني هشام بن الحكم أنه سمع أبا
عبد الله عليه السلام يقول : لا تقبلوا علينا حديثا إلا ما وافق القرآن والسنة أو تجدون معه
شاهدا من أحاديثنا المتقدمة ، فإن المغيرة بن سعيد ( لعنه الله ) دس في كتب
أصحاب أبي أحاديث لم يحدث بها أبي ، فاتقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف
قول ربنا تعالى وسنة نبينا صلى الله عليه وآله ، فإنا إذا حدثنا قلنا : قال الله عز وجل ، وقال
رسول الله صلى الله عليه وآله .
قال يونس : وافيت العراق فوجدت بها نطعة من أصحاب أبي جعفر عليه السلام ،
ووجدت أصحاب أبي عبد الله عليه السلام متوافرين ، فسمعت منهم وأخذت كتبهم
فعرضتها من بعد على أبي الحسن الرضا عليه السلام ، فأنكر منها أحاديث كثيرة أن
يكون من أحاديث أبي عبد الله عليه السلام ، وقال لي : إن أبا الخطاب كذب على أبي
عبد الله عليه السلام ، لعن الله أبا الخطاب ، وكذلك أصحاب أبي الخطاب يدسون هذه
الأحاديث ، إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد الله عليه السلام فلا تقبلوا علينا
خلاف القرآن ، فانا إن تحدثنا حدثنا بموافقة القرآن وموافقة السنة ، إما [ انا . ظ ]
عن الله وعن رسوله نحدث ، ولا نقول : قال فلان وفلان فيتناقض كلامنا ، إن كلام
آخرنا مثل كلام أولنا ، وكلام أولنا مصداق لكلام آخرنا ، وإذا أتاكم من يحدثكم
بخلاف ذلك فردوه عليه ، وقولوا : أنت أعلم وما جئت به ، فان مع كل قول منا
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 : 86 ، باب : 9 من أبواب صفات القاضي حديث : 37 .
( 2 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص : 9 .