تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
المبحث الرابع بعد أن سبق أنه يكفي في صحة نسبة الحكم للماهية ثبوته لها في الجملة بنحو القضية المهملة ، وأن استفادة العموم الافرادي والأحوالي تحتاج إلى قرينة خارجية خاصة أو عامة ، فعدم انضباط القرائن الخاصة ملزم بايكال النظر فيها للفقه عند الابتلاء بالأدلة والظهورات الشخصية وتشخيص مفاداتها ، ولا مجال للبحث عنها في الأصول ، لان موضوع البحث فيها الظهورات النوعية . وأما القرينة العامة فهي عبارة عن مقدمات الحكمة التي يبتنى عليها استفادة الاطلاق الافرادي والأحوالي عندهم ، وقد اختلفوا في عددها وتحديدها . ولابد من التعرض لجميع ما ذكروه على اختلافهم فيه ، والنظر في توقف الظهور في الاطلاق على كل مقدمة مقدمة بعد تحديدها . الأولى : امكان التقييد . فلو امتنع ، لاستحالة لحاظ القيد في مرتبة جعل الحكم ، لكونه متفرعا عليه ، يمتنع انعقاد الظهور في الاطلاق ، كما في تقييد متعلق الأمر بقصد امتثاله ، وتقييد الحكم بالعلم به ، على ما ذكره غير واحد وأطالوا الكلام في وجهه ، أولهم في ما عثرت عليه شيخنا الأعظم ; ، على ما في التقريرات . وقد تعرضنا لذلك في مبحث التعبدي والتوصلي في تقريب أصالة التوصلية ، وذكرنا هناك أنه . . تارة : يراد بذلك ما يظهر من بعض الأعاظم رحمه الله من أن امتناع التقييد
المحكم في أصول الفقه — صفحة 45 | السيد محمد سعيد الحكيم