الراجع للتعدي عليه ومخالفة مقتضى سلطنته وحقه ، وهو من العناوين الإضافية
المباينة في منشأ الانتزاع للعناوين المذكورة ، إلى غير ذلك مما يظهر بمزيد تتبع
في كلماتهم .
ومنه يظهر الاشكال في ما ذكره المحقق الخراساني قدس سره في التنبيه الثالث
من هذه المسألة من عدم الفرق بين العناوين وأنحاء اختلافها ، وحمل كلماتهم
على ما يناسب ذلك فراجع .
ومثله ما تقدم من بعض مشايخنا ( دامت بركاته ) من الحكم بالتعارض
المستلزم لعدم احراز الملاك في موضوع مسألة الاجتماع ونسبة الغفلة
للمشهور في حكمهم بالاجزاء كما تقدم .
بل هو لا يناسب ما ذكره في وجه تقديم النهى في مثل الصلاة والغصب
من أن المفهوم عرفا أن الغصب من سنخ العنوان الثانوي الرافع للحكم الأولى ،
إذ لو تم ذلك فالعنوان الثانوي وان اقتضى رفع الحكم الأولى الا أنه لا يقتضى
رفع ملاكه ، فلا وجه لعدم اجزائه ، الا أن يريد بالعنوان الثانوي كل عنوان زائد
على الذات موجب لتبدل حكمها . لكن الوضوء والغسل والصلاة أيضا عناوين
ثانوية بالمعنى المذكور ، لاخذ خصوصيات فيها زائد ة على ذوات الافعال ،
فيرجع السؤال عن وجه دليل تقديم الغصب على دليلها .
وبالجملة : الظاهر وفاء ما ذكرنا ببيان ضابط موضوع مسألة الاجتماع
والفرق بينه وبين مورد التعارض في العامين من وجه ، وتوجيه مباني في
المشهور في المقام .
بقي الكلام في ما ذكره بعض الأعاظم قدس سره في ضابط موضوع مسألة
اجتماع الأمر والنهى والفرق بينه وبين مورد التعارض مع اشتراكهما في العموم
من وجه بين العنوانين ، من أن التركيب بين العنوانين في الخارج ان كان
انضماميا كان موضوعا لمسألة الاجتماع ، وان كان اتحاديا خرج عنه ودخل في
المحكم في أصول الفقه — صفحة 379
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٧٩