المبحث الثالث
لا اشكال في دلالة اللام على التعريف في الجملة ، وانما الاشكال في
اختصاصها به أو دلالتها على غيره ، وفى سنخ التعريف الذي تدل عليه .
وقد ذكر غير واحد أنها تدل . .
تارة : على التعريف العهدي ، الذي يراد به الإشارة لفرد معهود بسبب
تقدم ذكره ، وهو العهد الذكرى ، نحو قوله تعالى : ( كما أرسلنا إلى فرعون
رسولا فعصى فرعون الرسول ) ( 1 ) ، أو انس الذهن به وهو العهد الذهني ، نحو
قوله تعالى : ( ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها ) ( 2 ) .
وأخرى : على الاستغراق لتمام أفراد المدخول نحو قوله تعالى :
( والعصر * ان الانسان لفي خسر * الا الذين آمنوا ) ( 3 ) .
وثالثة : لتعريف الجنس نحو : الرجل خير من المرأة ، و : أكلت الخبز ،
وشربت الماء ، ورأيت الأسد ، حيث لا عهد .
ورابعة : للتزيين أو للمح المعنى الأصلي الذي نقل عنه اللفظ ، كما في
الاعلام الشخصية ( كالحسن ) و ( الحسين ) و ( الفضل ) .
هذا ، والظاهر بعد الرجوع للمرتكزات الاستعمالية عدم خروج اللام في
الجميع عن التعريف ، وحقيقته الإشارة لما أريد من المدخول بما أنه متعين ذهنا
هامش
( 1 ) سورة المزمل : 15 ، 16 .
( 2 ) سورة القصص : 15 .
( 3 ) سورة العصر : 1 ، 2 ، 3 .