تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
المبحث الثالث لا اشكال في دلالة اللام على التعريف في الجملة ، وانما الاشكال في اختصاصها به أو دلالتها على غيره ، وفى سنخ التعريف الذي تدل عليه . وقد ذكر غير واحد أنها تدل . . تارة : على التعريف العهدي ، الذي يراد به الإشارة لفرد معهود بسبب تقدم ذكره ، وهو العهد الذكرى ، نحو قوله تعالى : ( كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول ) ( 1 ) ، أو انس الذهن به وهو العهد الذهني ، نحو قوله تعالى : ( ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها ) ( 2 ) . وأخرى : على الاستغراق لتمام أفراد المدخول نحو قوله تعالى : ( والعصر * ان الانسان لفي خسر * الا الذين آمنوا ) ( 3 ) . وثالثة : لتعريف الجنس نحو : الرجل خير من المرأة ، و : أكلت الخبز ، وشربت الماء ، ورأيت الأسد ، حيث لا عهد . ورابعة : للتزيين أو للمح المعنى الأصلي الذي نقل عنه اللفظ ، كما في الاعلام الشخصية ( كالحسن ) و ( الحسين ) و ( الفضل ) . هذا ، والظاهر بعد الرجوع للمرتكزات الاستعمالية عدم خروج اللام في الجميع عن التعريف ، وحقيقته الإشارة لما أريد من المدخول بما أنه متعين ذهنا
هامش
( 1 ) سورة المزمل : 15 ، 16 . ( 2 ) سورة القصص : 15 . ( 3 ) سورة العصر : 1 ، 2 ، 3 .