من الفروع ، فقوى وجوب تغسيل من شك في شهادته ، لأصالة عدم شهادته
المحرزة لدخوله في عموم وجوب تغسيل الميت ، والعفو عن قليل الدم
المشكوك كونه دم الحيض أو نحوه ، لأصالة عدم كونه منهما المحرزة لدخوله
في عموم العفو عما دون الدرهم ، وعدم العفو عن الدم المشكوك كونه من القرح أو
القرح ، لأصالة عدم كونه منهما المحرزة لدخوله في عموم مانعية
النجاسة من الصلاة .
بل قال عند الكلام في الأخير : ( بناء على ما هو الظاهر من أن نفى عنوان
الخاص بالأصل يكفي في ثبوت حكم العام له ) . وهو صريح في مخالفته لما
ذكره هنا من عدم الاكتفاء بالأصل المذكور .
نعم ، قال في وجه ذلك عند الكلام في الثاني : ( وقد عرفت أن الجمع بين
الخاص والعام يقتضى عرفا كون موضوع حكم العام عنوان العام الذي ليس
بخاص ) .
وهو صريح في عدوله عن أصل مبنى المنع من التمسك بالأصل ، وبنائه
على الوجه الثالث دون الرابع .
لكن لم يتضح بناء العرف على ذلك في غير ما إذا كان عنوان المخصص
ثانويا بعد ما ذكرنا . كما لم يتسن لي عاجلا العثور على توضيح ذلك منه لينظر
فيه .
ولا يبعد كون استيضاحه له ناشئا عما أشرنا إليه من قضاء المرتكزات
الاستدلالية بالاكتفاء في ثبوت حكم العام للفرد بالأصل المحرز لعدم دخوله في
عنوان الخاص ، لدعوى التلازم بينهما .
لكن الظاهر عدم التلازم بينهما ، بل يكفي الأصل المذكور حتى بناء على
ما ذكرنا من عدم تعنون موضوع حكم العام بالعنوان العدمي النقيض للخاص .
لان العنوان العدمي وان لم يكن مأخوذا في موضوع حكم العام ولا دخيلا
المحكم في أصول الفقه — صفحة 121
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٢١