تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الملاك المقتضى لحكم العام . ومن هنا لا مانع من كون تمام موضوع حكم العام هو عنوانه مع ثبوت حكم الخاص لمورده . لكنه كما ترى ! فان ذلك انما يتم في العناوين الثانوية التي لا يكون موضوع الحكم وملاكه قاصرا عن موردها ، بل يكون طروؤها مانعا من فعلية الحكم مع تمامية مقتضبة ، وموردها خارج عن المتيقن من باب التخصيص وداخل في التزاحم الملاكي . على أنه انما يقتضى اطلاق موضوع حكم العام الاقتضائي ، لا الفعلي الذي هو محل الكلام ، والا فعموم موضوع الحكم الفعلي لا يجتمع مع التخصيص . بل لابد في مثل ذلك من الالتزام بأخذ عدم عنوان الخاص في موضوع حكم العام ، لان عنوان الخاص لما كان من سنخ الرافع أو المانع كان عدمه متمما لموضوع الحكم ، كما يكون عدم المانع متمما للعلة في التكوينيات ، كما لا يخفى . ويختص الاشكال بما إذا كان عنوان العام قاصرا عن الاقتضاء في مورد الخاص ، الذي هو المتيقن من باب التخصيص . والذي ينبغي أن يقال : أنه لا اشكال في أن التخصيص يكشف عن عدم اطلاق موضوع حكم العام واختصاصه بفاقد القيد ، الا أنه لا يستلزم أخذ عنوان نقيض الخاص قيدا في موضوع الحكم ، بحيث يكون سورا له ودخيلا فيه ، بل يمكن كون قصر الحكم عنه بنتيجة التقييد . فما هو الدخيل في موضوع حكم العام في مورد فقد عنوان الخاص ليس الا عنوان العام وان لم يكن صالحا للتأثير في مورد عنوان الخاص . وليس ذلك لاخذ عنوان عدم الخاص متمما لموضوع حكم العام ، بل هو محض لازم مقارن مع كون تمام الموضوع في مورده المأخوذ من الشارع هو عنوان العام لا غير . وحينئذ لا ملزم باستفادة تقييد موضوع حكم العام بعدم عنوان الخاص