تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الملاك كان العام صالحا لبيان ثبوته في تمام أفراده ، فلا يعتنى بالشك في ثبوته في بعضها ، بل يتمسك فيه بعموم الحكم ، وأن ذلك ليس من صغريات محل الكلام ، لعدم كون الملاك قيدا في موضوع الحكم ، ليكون الشك فيه شكا في المخصص . ولعله لذا مثل له بمثال اللعن المتقدم ، مع وضوح أن ذلك ليس من الشك في الملاك ، فان عدم الايمان ليس ملاكا لجواز اللعن ، بل موضوع له كما ذكره بعض مشايخنا . غايته أنه الموضوع الذي يستفاد من العام بيان مورده ، أو مما يستفاد من العام ثبوته للملازمة الذهنية بينه وبين حكمه نظير ملازمة المطهرية للطهارة . الثالث : ما ذكره غير واحد من أن المخصص ان كان لفظيا لم يكن العام حجة في الفرد المشتبه ، وان كان لبيا كان العام حجة فيه . وربما نسب ذلك للتقريرات . لكن ما في التقريرات ظاهر في إرادة التفصيل الأول . غاية الأمر أنه ذكر أن أغلب ما يكون المخصص عنوانيا إذا كان لفظيا ، وأغلب ما يكون غير عنواني إذا كان لبيا . وهو أمر آخر غير التفصيل في حجية العام بين المخصص اللفظي واللبي ، الذي نحن بصدده . على أنه غير ظاهر ، وانما الذي يكثر في المخصص اللبي اجمال مورد التخصيص وتردده مفهوما بين الأقل والأكثر أو نحوهما . وكيف كان ، فقد استدل عليه بوجوه . . أحدهما : ما ذكره المحقق الخراساني من أن المخصص إذا كان لفظيا فقد ألقى المولى حجتين يجب اتباع كل منهما ، وحيث كان مقتضى الجمع بينهما تقديم الخاص بنحو يكشف عن عدم إرادة مورده من العام وقصور موضوع حكم العام عنه لزم التوقف في مورد الشك ، لعدم العلم بدخوله في ما أريد من العام .