بنى أمية قاطبة : ان فلانا وان شك في ايمانه يجوز لعنه ، لمكان العموم ، وكل من
جاز لعنه لا يكون مؤمنا ، فينتج : انه ليس بمؤمن ) .
وبما تقدم يظهر حال ذلك ، وأنه لو تم يجرى في المخصص اللفظي ،
كالأمثلة المتقدمة ، ومنها المثال الذي ذكره ، لوضوح أن عدم جواز لعن المؤمن
يستفاد بالمطابقة والالتزام من الأدلة اللفظية المتضمنة تحريم لعن
غير المستحق ( 1 ) ، وسب المؤمن ( 2 ) ، وتعييره وتأنيبه ( 3 ) ، وايذائه ( 4 ) ، واهانته ( 5 ) ،
واذلاله واحتقاره ( 6 ) ، والطعن عليه ( 7 ) وغير ذلك ، مما يتضمن حرمة نفسه
وعرضه .
كما أن لعن المعصوم أو أمره باللعن في حق شخص يفيد بالملازمة عدم
ايمانه ، كإفادة دليل المطهرية الطهارة أو نحو ذلك مما تقدم .
وحينئذ يتعين أن لا يكون عدم الايمان قيدا لموضوع العموم المذكور
ليكون مما نحن فيه بل العموم منقح له ، فلو ثبت ايمان بعضهم كان التخصيص
به بخصوصيته ، ورجع احتمال ايمان غيره إلى احتمال زيادة التخصيص
المدفوع بأصالة العموم ، وخرج عن محل الكلام ، وهو الشك في مصداق
الخاص المحدد المفهوم .
ولولا ذلك لم يتجه التمسك بعموم اللعن حتى لو كان دليل حرمة لعن
المؤمن لبيا ، وتم التفصيل المذكور ، لان حرمة لعن المؤمن من الوضوح في
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ج 8 باب : 160 من أبواب أحكام العشرة .
( 2 ) راجع الوسائل ج 8 باب : 158 من أبواب أحكام العشرة .
( 3 ) راجع الوسائل ج 8 باب : 150 من أبواب أحكام العشرة .
( 4 ) راجع الوسائل ج 8 باب : 145 من أبواب أحكام العشرة .
( 5 ) راجع الوسائل ج 8 باب : 146 من أبواب أحكام العشرة .
( 6 ) راجع الوسائل ج 8 باب : 147 من أبواب أحكام العشرة .
( 7 ) راجع الوسائل ج 8 باب : 159 من أبواب أحكام العشرة .