تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
الحكم للملاك مما لا إشكال فيه في الجملة ، إلا أنها ليست محلا للكلام ، لأنها من سنخ تبعية الشئ لعلته الاعدادية ، ومحل الكلام التبعية التي هي من سنخ تبعية الشئ لعلته التامة . ولا إشكال في تبعية الحكم والسببية - بالمعنى المذكور - للعجل ، ولا يكفي فيهما الملاك ولا خصوصية السبب التكوينية . غايته أن الجعل يتعلق بالحكم فيكون مجعولا بنفسه ، ولا يتعلق بالسببية ، بل يكون منشأ لتحقق منشأ انتزاعها من دون أن تكون مجعولة بنفسها ، لما تقدم . المقام الثاني : في ما يكون بالإضافة إلى المكلف به . لا يخفى أن المكلف به وإن كان أمرا اختياريا للمكلف ، إلا أنه قد يكون فعلا له بالمباشرة ، كالصلاة والصوم ، وقد يستند إليه بالتسبيب ، بتوسط فعله لسببه التوليدي . والثاني : إن كان أمرا خارجيا - كالاحراق - كان سببه خارجيا ، كجعل الجسم في النار ، والسببية بينهما تابعة لخصوصيتهما التكوينية ، لا للجعل ، فتخرج عن محل الكلام . وإن كان أمرا جعليا - كالطهارة والتذكية ، بناء على ما سبق من أنهما من الأحكام المجعولة - كان فعله بفعل سببه الشرعي الذي هو الموضوع له في الحقيقة ، وكانت السببية بينهما سببية للحكم الشرعي ، فتدخل في ما سبق في المقام الأول ، من دون خصوصية لهذا المقام ، لان التكليف بالمسبب لا يوجب اختلاف حقيقة السببية قطعا . ولعله لذا لم يذكروا فيما يتعلق بالمكلف به السببية بل الشرطية