تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
المقام الأول : في ما يكون بالإضافة إلى نفس الحكم . وقد أصر شيخنا الأعظم ( قدس سره ) في تعقيب حجة القول السابع من أقوال الاستصحاب على كونه منتزعا من جعل الحكم على النحو الخاص ، من دون أن يكون مجعولا مستقلا في قباله ، ولا تابعا في الجعل له ، فضلا عن أن يكون هو المجعول الأصلي ويكون الحكم تابعا له . وحكى عن شرح الزبدة نسبة ذلك للمشهور ، وعن شرح الوافية للسيد صدر الدين أنه الذي استقر عليه رأي المحققين . مستدلا عليه بالوجدان ، لان الحاكم لا يجد من نفسه جعل أمر غير الحكم ، ولا يراد من بيان هذه الأمور لو وقعت في لسان الحاكم أو من يحكي عنه إلا بيان نحو جعل الحكم ، من دون أن يقصد بيان جعلها . نعم ، لا يراد بذلك اتحادهما مفهوما ، إذ لا ريب في أنهما محمولان مختلفان الموضوع . لكن حكي عن بعضهم البناء على كون السببية مجعولة ، منهم المحقق الأعرجي في شرح الوافية ، مدعيا بداهة اختلاف التكليف عن الوضع وعدم رجوع أحدهما للاخر ، وإن كانا متلازمين في مقام الجعل فيكون جعل أحدهما مستلزما لجعل الاخر ، قال بعد بيان ذلك : " فقول الشارع : دلوك الشمس سبب لوجوب الصلاة ، والحيض مانع منها ، خطاب وضعي وإن استتبع تكليفا ، وهو إيجاب الصلاة عند الزوال ، وتحريمها عند الحيض ، كما أن قوله تعالى : ) أقم الصلاة لدلوك الشمس ) ( 1 ) و " دعي الصلاة أيام أقرائك "
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 78 .