تعليل تخفيف الوضوء بأن الفرائض إنما وضعت على قدر أقل الناس طاقة ( 1 ) ،
وتعليل غسل أعضاء الوضوء ومسحها بأن آدم ( عليه السلام ) قد باشر بها
الخطيئة ( 2 ) ، وتعليل عدم وجود الغسل من البول والغائط بأنه شئ دائم
لا يمكن الاغتسال منه كلما يبتلى به ، و ( لا يكلف الله نفسا إلا
وسعها ) ( 3 ) ، وما تضمن أن الوضوء حد من حدود الله ليعلم من يطيعه ، ومن
يعصيه ، وإن المؤمن لا ينجسه شئ ( 4 ) ، وأن غسل الجنابة أمانة ائتمن الله
عليها عبيده ليختبرهم بها ( 5 ) .
بل هو المقطوع به بلحاظ الاكتفاء في أسباب الطهارة بالميسور من
ذي الجبيرة ونحوه ، وبما تقتضيه التقية ، والانتقال للطهارة الترابية عند تعذر
المائية ، وغير ذلك .
ونظيرهما - أيضا - التذكية ، للاكتفاء فيها بالميسور في كثير من الموارد
واعتبار بعض ما يقطع بعدم دخله في خاصية الحيوان المذبوح كالتسمية
والاستقبال ، مع سقوطهما في بعض الحالات من نسيان أو ضرورة ، أو
نحوهما إلى غير ذلك .
المسألة الثانية : الظاهر أن الحجية من الأمور الاعتبارية المجعولة بنفسها ،
كما يظهر من المحقق الخراساني ( قدس سره ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ، باب : 15 من أبواب الوضوء ، حديث : 13 .
( 2 ) الوسائل ج 1 ، باب : 15 من أبواب الوضوء ، حديث : 16 .
( 3 ) الوسائل ج 1 ، باب : 3 من أبواب الجنابة ، حديث : 4 .
( 4 ) الوسائل ج 1 ، باب : 52 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
( 5 ) الوسائل ج 1 ، باب : 1 من أبواب الجنابة ، حديث 14 .