تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
تعليل تخفيف الوضوء بأن الفرائض إنما وضعت على قدر أقل الناس طاقة ( 1 ) ، وتعليل غسل أعضاء الوضوء ومسحها بأن آدم ( عليه السلام ) قد باشر بها الخطيئة ( 2 ) ، وتعليل عدم وجود الغسل من البول والغائط بأنه شئ دائم لا يمكن الاغتسال منه كلما يبتلى به ، و ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) ( 3 ) ، وما تضمن أن الوضوء حد من حدود الله ليعلم من يطيعه ، ومن يعصيه ، وإن المؤمن لا ينجسه شئ ( 4 ) ، وأن غسل الجنابة أمانة ائتمن الله عليها عبيده ليختبرهم بها ( 5 ) . بل هو المقطوع به بلحاظ الاكتفاء في أسباب الطهارة بالميسور من ذي الجبيرة ونحوه ، وبما تقتضيه التقية ، والانتقال للطهارة الترابية عند تعذر المائية ، وغير ذلك . ونظيرهما - أيضا - التذكية ، للاكتفاء فيها بالميسور في كثير من الموارد واعتبار بعض ما يقطع بعدم دخله في خاصية الحيوان المذبوح كالتسمية والاستقبال ، مع سقوطهما في بعض الحالات من نسيان أو ضرورة ، أو نحوهما إلى غير ذلك . المسألة الثانية : الظاهر أن الحجية من الأمور الاعتبارية المجعولة بنفسها ، كما يظهر من المحقق الخراساني ( قدس سره ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ، باب : 15 من أبواب الوضوء ، حديث : 13 . ( 2 ) الوسائل ج 1 ، باب : 15 من أبواب الوضوء ، حديث : 16 . ( 3 ) الوسائل ج 1 ، باب : 3 من أبواب الجنابة ، حديث : 4 . ( 4 ) الوسائل ج 1 ، باب : 52 من أبواب الوضوء حديث : 1 . ( 5 ) الوسائل ج 1 ، باب : 1 من أبواب الجنابة ، حديث 14 .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 72 | السيد محمد سعيد الحكيم