تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وكذا ما ورد في انتضاح ماء غسل الجنابة في الاناء من نفي البأس به مع الاستشهاد بقوله تعالى : ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) ( 1 ) ، لوضوح أن الجرح لا دخل له في الأمور الخارجية . وما في رواية جابر في الطعام الذي تقع فيه الفارة من النهي عن أكله حيث قال السائل : الفارة أهون من أن أترك طعامي لأجلها ، فقال عليه السلام : " إنك لم تستخف بالفارة ، وإنما استخففت بدينك ، إن الله حرم الميتة من كل شئ " ( 2 ) ، بناء على أن المراد بالتحريم النجاسة لمناسبتها لمورد الرواية . على أن ملاحظة موارد ثبوتهما تبعد كونهما واقعتين تكوينيتين لخصوصية في الجسم المعروض لهما ، وتقرب كونهما اعتباريتين جعليتين تابعيتين للملاكات المختلفة الملحوظة للشارع ولو كانت خارجة عن خصوصية الجسم ، كالتنفير والحرج ، فماء الاستنجاء طاهر أو لا ينجس من بين الغسالات ، والدم المتخلف في الذبيحة طاهر من بين دمائها ، وبعض الأمور تطهر بالتبعية ، والكافر وما يلحق بن قد اشتهر القول بنجاساتهم عينا ، إلى غير ذلك . هذا ، وقد ذكر بعض الأعيان المحققين ( قدس سره ) أن نجاسة ما يستقذر عرفا حقيقية واقعية ، بخلاف غيره ، حيث لا تكون نجاسة إلا ادعائية تنزيلية . وهو كما ترى - مع مخالفته لظاهر الأدلة - يبتني :
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ، باب : 9 من أبواب الماء المضاف ، حديث : 1 و 5 . ( 2 ) الوسائل ج 1 ، باب : 5 من أبواب الماء المضاف ، حديث : 2 .