تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
أولا : على مطابقة النجاسة للقذارة العرفية مفهوما ، وقد سبق المنع منه . وثانيا : على اطلاع العرف على جميع القذرات ، بحيث يكشف عدم استقذارهم للشئ عن عدم قذارته ، ولا مجال للبناء عليه ، لامكان اطلاع الشارع على ما يخفى على العرف من القذرات ، ولا سيما مع اختلاف الأعراف فيها . على أن لازمه البناء على نجاسة المستقذرات العرفية وترتب أحكام النجاسة عليها ، عملا بعموماتها ، إلا ما دل الدليل على عدم ترتب الاحكام عليه ، فيخرج عن العمومات تخصيصا لا تخصصا ، ولا يظن من أحد البناء على ذلك . مضافا إلى أن بعض النجاسات غير المستقذرة لم تستفد نجاستها من الحكم بها بعنوانها ، ليتعين حمله على الادعاء والتنزيل بلحاظ جميع الأحكام بعد تعذر حملها على الحقيقة ، لفرض عدم استقذارها عرفا ، بل مما تضمن بعض آثار النجاسة ولوازمها العرفية ، كالأمر بالغسل والاهراق ونحوهما ، فمع فرض عدم حملها على النجاسة لا وجه للتعدي إلى سائر الأحكام . فتأمل جيدا . ثم أن ما ذكرنا في وجه كون النجاسة والطهارة الخبثية اعتباريتين يجري نظيره في الحدث الأكبر والأصغر ، والطهارة الحدثية المائية والترابية ، فإن سبر النصوص قاض بتبعيتهما للجعل الشرعي تبعا للملاكات الخارجة عن خصوصية البدن ، كما يظهر مما تضمن طهورية الماء والتراب ( 1 ) ، وما تضمن
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ج 1 ، باب : 1 من أبواب الماء المطلق ، وج 2 باب : 7 من أبواب التيمم .