تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
بين الرجلين العالمين ، وبين الزوجية المنقطعة وملك اليمين في عدم استحقاق القسم ، وبين التنكيل بالعبد وملك أحد عموديه له في كونه موجبا لانعتاقه ، مع وضوح امتناع قيام الأمر الخارجي بالامر الاعتباري ، كما سبق وضوح عدم كون الإضافات من الاعتباريات الجعلية في ظرف تحقق منشأ انتزاعها ، فلا بد من كونها سنخا ثالثا غير الأمر الخارجي والاعتباري صالحا للقيام بكل منهما . هذا ، وقد ذكر بعض المحققين ( قدس سره ) أن الإضافات كما يكون لها وجود بالذات ، وهو الوجود الفعلي التابع للاعتبار - كما سبق منه - كذلك لها وجود بالعرض تابع لمنشأ الانتزاع ، وهو الوجود بالقوة . قال ( قدس سره ) في تقريبه : " فالسقف لمكان كونه جسما واقعا في المكان له قابلية أن يضاف إلى ما فوقه فينتزع منه التحتية . . . وإلى ما دونه فينتزع منه الفوقية ، فللتحتية والفوقية وجود بوجود السقف ، بنحو وجود المقبول بوجود القابل ، فوجود السقف الخاص خارجا وجود بالذات للجسم ، ووجود بالعرض لتلك المعاني القابلة للانتزاع منه . وهذا معنى وجود الامر الانتزاعي بوجود منشأ انتزاعه خارجا مع قطع النظر عن اعتبار كل معتبر كان ، وبهذا الوجه داخل في المقولات ، وبهذا الوجه يقال : إن للإضافات . . . وجودا ضعيفا ، أي بنحو وجود المقبول بوجود القابل بالعرض ، لا بالذات . . . " . لكن الظاهر أن وجود القابل خارجا بالذات لا يستلزم وجود المقبول خارجا بالعرض ، وليس له أي نحو من الوجود الحقيقي ، وإلا كان للاعراض - أيضا - وجود بالعرض تبعا لوجود موضوعاتها ، فوجود الجسم مستتبع
المحكم في أصول الفقه — صفحة 59 | السيد محمد سعيد الحكيم