تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
وقد صرح في التلخيص وشرحه أن دلالته ليست بالوضع ، بل بفحوى الكلام حسبما يدركه منه ذو الذوق السليم . لكنهم ذكروا - أيضا - في وجه تقديم المسند وغيره من متعلقات الفعل التي حقها التأخير وجوها أخرى ، كالتشويق في مثل قول الشاعر : ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتها شمس الضحى وأبو إسحاق والقمر والاهتمام كقولنا : أمير جاءني ، وغيرهما . ومرجع ذلك إلى تبعية الدلالة على التخصيص للمناسبات والقرائن المكتنفة للكلام والتي لا يتيسر لنا ضبطها . وقد تعرضوا لضوابطها واختلفوا فيها ، وقد يبلغ بعضها مرتبة الاشعار ، الذي يكفي في البلاغة ، دون الظهور الحجة الذي هو المهم في المقام . كما أن ذلك قد يجري في تقديم ما حقه التقديم ، كالمسند إليه ، على ما ذكروه . ولا مجال لإطالة الكلام في ذلك ، بل يوكل تشخيصه للفقيه عند النظر في الأدلة ، مستعينا في فهمها واستظهار المراد منها بما ذكروه ، مع تحكيم ذوقه وسليقته .